لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ} (55)

{ فِي مَقْعَدٍ صِدْقٍ } : أي في مجلس صِدْقٍ .

{ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ } : أراد به عِنْديََّةَ القْرْبة والزلفة .

ويقال : مقعد الصدق أي مكان الصدق ، والصادق في عبادته مَنْ لا يتعبَّدُ على ملاحظة الأطماع ومطالعة الأعواض .

ويقال : مَنْ طلب الأعواض هَتَكَتْه الأطماع ، ومَنْ صَدَقَ في العبوديَّة تحرَّرَ عن المقاصد الدَّنِيَّة .

ويقال : مَنْ اشتغل بالدنيا حَجَبَتْه الدنيا عن الآخرة ، ومَنْ أَسَرَه نعيمُ الجنة حُجِبَ عن القيامة بالحقيقة ، ومَنْ قام بالحقيقة شُغِلَ عن الكوْن بجملته .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ} (55)

{ في معد صدق } في مكان مرضي . أو مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم ، وهو الجنة .

{ عند مليك مقتدر } أي مقربين عند ملك عظم الملك ، قادر عظيم القدرة ؛ تعالى أمره في الملك والاقتدار ! بحيث أبهم على ذوى الأفهام . والله أعلم .