لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

قوله جل ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوَّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُو وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ } .

إذا دَعَوْكَ لتجمَع لهم الدنيا فهم عدوٌّ لك ، أمَّا إذا أخذتم منها على وجه العفاف فليسوا لكم أعداء .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

{ إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم } يحولون بينكم وبين الطاعات . وقد يحملونكم على السعي في اكتساب الحرام وارتكاب الآثام ؛ لفرط محبتهم وشدة التعلق بهم . { فاحذروهم } ولا تأمنوا غوائلهم . { وإن تعفوا } عما يقبل العفو من ذنوبهم . { وتصفحوا } بترك الترتيب والتعبير لهم . { وتغفروا } تستروا عيوبهم ، وتمهدوهم لهم الاعتذار . { فإن الله غفور رحيم } نزلت في قوم من أهل مكة أسلموا وأرادوا عيوبهم ، وتمهدوا لهم الاعتذار . { فإن الله غفور رحيم } نزلت في قوم من أهل مكة أسلموا وأرادوا أن يهاجروا ؛ فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم ، فلما أتوا للرسول صلى الله عليه وسلم فرأوا الناس قد فقهوا في الدين هموا أن يعاقبوهم ؛ فأنزل الله الآية .