لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (65)

مسْخُ هذه الأمة حصل على القلوب ، فكما أنهم لما تركوا الأمر واستهانوا بما أُلزموا به من الشرع - عجلت عقوبتهم بالخسف والمسخ وغير ذلك من ضروب ما ورد به النَّصُّ ، فهذه الأمة مِنْ نَقْضِ العهدِ ورفض الحدِّ عوقبت بمسخ القلوب ، وتبديل الأحوال ، قال تعالى :{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ }[ الأنعام : 110 ] وعقوبات القلوب أنكى من عقوبات النفوس ، وفي معناه أنشدوا :

يا سائلي : كيف كنتَ بَعْده ؟ *** لقيتُ ما ساءني وسَرَّه

ما زلت أختال في وِصالي حتى *** أمِنت من الزمانِ مَكره

طال عليَّ الصدود حتى *** لم يُبْقِ مما شَهِدَت ذرَّه

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (65)

{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ }

ولقد علمتم علما مؤكدا جريمة أسلافكم الذين تجاوزوا حدود الله ظلما وبغيا ، حين حرم عليهم الصيد يوم السبت بذنوبهم ، فنصبوا فيه الشباك وصادوا الحيتان ، فقلنا لهم : كونوا قردة منبوذين ، فصاروا كذلك .