لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (62)

اختلاف الطريق مع اتحاد الأصل لا يمنع من حسن القبول ، فمن صدَّق الحق سبحانه في آياته ، وآمن بما أخبر من حقه وصفاته ، فتبايُن الشرع واختلاف وقوع الاسم غيرُ قادح في استحقاق الرضوان ، لذلك قال : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذَِينَ هَادُوا } ثم قال : { مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ } . أي إذا اتفقوا في المعارف فالكُلُّ لهم حُسْنُ المآب ، وجزيلُ الثواب . والمؤمن مَنْ كان في آمان الحق سبحانه ، ومَنْ كان في أمانه - سبحانه وتعالى - فَبالحريِّ{ أَلاَّ خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }[ آل عمران : 170 ] .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (62)

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }

إن المؤمنين من هذه الأمة ، الذين صدَّقوا بالله ورسله ، وعملوا بشرعه ، والذين كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم من الأمم السالفة من اليهود ، والنصارى ، والصابئين- وهم قوم باقون على فطرتهم ، ولا دين مقرر لهم يتبعونه- هؤلاء جميعًا إذا صدَّقوا بالله تصديقًا صحيحًا خالصًا ، وبيوم البعث والجزاء ، وعملوا عملا مرضيًا عند الله ، فثوابهم ثابت لهم عند ربهم ، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا . وأما بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين والمرسلين إلى الناس كافة ، فلا يقبل الله من أحد دينًا غير ما جاء به ، وهو الإسلام .