قوله جل ذكره : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } .
يقبض الأرواح حين موتها ، والتي لم تَمُتْ من النفوس في حال نومها ، فإذا نامت فيقبض أرواحها . وقبضُ الأرواح في حال الموت بإخراج اللطيفة التي في البدن وهي الروح ، ويخلق بَدَلَ الاستشعارِ والعِلْمِ الغفلَة والغيبةَ في مَحَالِّ الإِحساس والإدراك . ثم إذا قَبضَ الأرواحَ عند الموت خَلَقَ في الأجزاء الموتَ بَدَلَ الحياة ، والموتُ ينافي الإحساسَ والعلمَ . وإذا ردَّ الأرواح بعد النوم إلى الأجسادِ خَلَقَ الإدراكَ في محل الاستشعار فيصير الإنسان متيقظاً ، وقَبْضُ اللَّهِ الأرواحَ في حال النوم وردت به الأخبار ، وذلك على مراتب ؛ فإنَّ روحاً تُقْبَضُ على الطهارة تُرْفَعُ إلى العرش وتسجد لله تعالى ، وتكون لها تعريفات ، ومعها مخاطبات " والله أعلم " .
{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) }
الله- سبحانه وتعالى- هو الذي يقبض الأنفس حين موتها ، وهذه الوفاة الكبرى ، وفاة الموت بانقضاء الأجل ، ويقبض التي لم تمت في منامها ، وهي الموتة الصغرى ، فيحبس من هاتين النفسين النفس التي قضى عليها الموت ، وهي نفس مَن مات ، ويرسل النفس الأخرى إلى استكمال أجلها ورزقها ، وذلك بإعادتها إلى جسم صاحبها ، إن في قبض الله نفس الميت والنائم وإرساله نفس النائم ، وحبسه نفس الميت لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.