لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (10)

قوله جل ذكره : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ اغْفِر لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } .

أي والذين هاجروا من بعدهم ، ثم أجيالُ المؤمنين من بعد هؤلاء إلى يوم القيامة . كلهُم يَتَرَحَّمون على السلف من المؤمنين الذين سبقوهم ، ويسلكون طريقَ الشفقة على جميع المسلمين ، ويستغفرون لهم ، ويستجيرون من الله أن يجعلَ لأحدٍ من المسلمين في قلوبهم غِلاًّ أي حِقْداً . ومَنْ لا شفقةَ له على جميع المسلمين فليس له نصيبٌ من الدَّين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (10)

{ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) } .

والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون : ربنا اغفر لنا ذنوبنا ، واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وحقدًا لأحد من أهل الإيمان ، ربنا إنك رؤوف بعبادك ، رحيم بهم . وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير ، ويدعو لهم ، وأن يحب صحابة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويذكرهم بخير ، ويترضى عنهم .