لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ} (53)

أمَّا الفاضل فَلْيشكرْ ، وأمَّا المفضول فليَصْبِرْ .

ويقال سبيل المفضول على لسان المحبة الشكر ، ولا يتقاصر شكره عن شكر الفاضل ، قال قائلهم في معناه :

أتاني منكِ سبُّكِ لي فَسُبِّي *** أليس جَرَى بفيكِ اسمي ؟ فَحَسْبِي

وقال آخر :

وإِنَّ فؤاداً بِعْتُه - لَكَ شاكرٌ *** وإِنَّ دَمَاً أجريتُه - لَكَ حامدُ

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ} (53)

{ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) }

وكذالك ابتلى الله تعالى بعض عباده ببعض بتباين حظوظهم من الأرزاق والأخلاق ، فجعل بعضهم غنيًّا وبعضهم فقيرًا ، وبعضهم قويًّا وبعضهم ضعيفًا ، فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارًا منه لهم بذلك ؛ ليقول الكافرون الأغنياء : أهؤلاء الضعفاء مَنَّ الله عليهم بالهداية إلى الإسلام مِن بيننا ؟ أليس الله تعالى بأعلم بمن يشكرون نعمته ، فيوفقهم إلى الهداية لدينه ؟