لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

لم يُخْلِ الحقُّ - سبحانه - أربابَ التكليف من دلائل التعرِيف ، التعريفُ لهم في كل وقت بنوع من البيان ، والتكليفُ في كل أوان بضرب من الامتحان ؛ فما لم يزد لهم في إيضاح البرهان لم يتجدد لهم من الله إلا زيادة الخذلان والحجبة عن البيان .

وأمَّا أصحاب الحقائق فما للأغيار في كل عام مرة أو مرتين فلهم في كل نَفَسٍ مرة ، لا يخليهم الحقُّ - سبحانه - من زواجِرَ توجِبُ بصائر ، وخواطر تتضمن تكليفاتٍ وَأوَامِرَ قال قائلهم :

كأنَّ رقيباً منك حَلَّ بمهجتي *** إذا رُمْتُ تسهيلاً عليَّ تَصَعَّبَا

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

{ أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) }

أولا يرى المنافقون أن الله يبتليهم بالقحط والشدة ، وبإظهار ما يبطنون من النفاق مرة أو مرتين في كل عام ؟ ثم هم مع ذلك لا يتوبون مِن كفرهم ونفاقهم ، ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من آيات الله .