لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (20)

أخبر أنه - عليه السلام- في سَتْرِ الغَيْبَة وخفاء الأمر عليه في الجملة لتقاصُرِ علمه عما سيحدث ، فهو في ذلك بمنزلتهم ، إلا في مواطن التخصيص بأنوار التعريف ، فكما أنهم في الانتظار لما يحدث في المستأنف فهو أيضاً في انتظار ما يوجِدُ- سبحانه-من المقادير . والفَرْقُ بينه- عليه السلام- وبينهم أنه يشهد ما يحصل به-سبحانه- ومنه ، وهم مُتَطَوُحون في أودية الجهالة ؛ يُحيلُون الأمرَ مرةً على الدَّهْرِ ، ومرةً على النجم ، ومرةٌ على الطبع . . . وكلُّ ذلك حَيْرَةٌ وعَمى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (20)

ويقول هؤلاء المشركون : هلاّ أُنزل على محمد معجزةٌ غير القرآن تُقْنعنا بصدق رسالته كآيات الأنبياء السابقين الذين يحدّثنا عنهم ! !

ومعنى هذا أنهم ما زالوا غير مدركين طبيعة الرسالة المحمدية ، من حيث أنها ليست معجزةً وقتية تنتهي بانتهاء جيلهم ، بل معجزة دائمة وعامة تخاطب الناس جميعا جيلا بعد جيل . ولذلك أجابهم جوابا فيه الإمهال والتهديد : قُل لهم أيها الرسول : إن نزول الآيات غيبٌ ، ولا يعلم الغيبَ إلا الله ، فإن كان القرآن لا يقنعكم فانتظروا قضاء الله بيني وبينكم في ذلك ، وأنا معكم من المنتظرين .

روى البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال :

( ما من نبي إلا وقد أُعطيَ من الآيات ما مثله آمنَ عليه البشر ، وإنما كان الذي أُوتيتُه وحياً أوحاه الله إليّ ، فأرجوا أن أكونَ أكثرَهم تابعاً يوم القيامة ) .