لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (19)

وذلك مِنْ زمان آدم عليه السلام إلى أن تحاربوا ، والحق- سبحانه- سَبَق قضاؤه بتأخير حسابهم إلى الآخرة ، ولذلك لا يُجِيبُهم إلى ما يستعجلونه من قيام القيامة .

وإنما اختلفوا لأنَّ الله خَصَّ قوماً بعنايته وقبوله ، وآخرين بإهانته وإبعاده ، ولولا ذلك لَمَا كانت بينهم هذه المخالفة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (19)

بعد أن أقام الأدلة على فساد عبادة الأصنام ، ذكر هنا ما كان عليه الناس من الوحدة في الدين ، ثم ما صاروا إليه من الاختلاف والفرقة . وقد كان الناس أمةً واحدة على الفِطرة ، والفطرة في أصلها كانت على التوحيد ، ثم بعث الله إليهم الرسل لإرشادهم وهدايتهم . فاختلفت نزعاتهم ، منهم من غلب عليه الخير ، ومنهم من غلب عليه الشر . وقد اقتضت مشيئة الله أن يُمهِلهم جميعا إلى أجَل يستوفونه ، وسبقت كلمته بذلك لحكمة يريدها ، ولولا ذلك لعجَّل لهم الهلاك بسبب الخلاف الذي وقعوا فيه .