يريد بهم مؤمني أهل الكتاب الذين كانوا يفرحون بما ينزل من القرآن لصدق يقينهم .
قوله جلّ ذكره : { وَمِنَ الأَحَزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ } .
أي الأحزاب الذين قالوا كان محمد يدعو إلى إله واحد ، فالآن هو ذا يدعو إلى إلهين لمَّا نزل : { قَلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادعُوا الرَّحَمْنَ } [ الإسراء :110 ] .
قوله جلّ ذكره : { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَئَابِ } .
قل يا محمد : { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ } . والعبوديةُ المبادرة إلى ما أُمِرْتُ به ، والمحاذرة مما زجُرْتُ عنه ، ثم التبرِّي عن الحَوْل والمُنَة ، والاعتراف بالطوْل والمِنَّة .
وأصل العبودية القيام بالوظائف ، ثم الاستقامة عند رَوْح اللطائف .
الأحزاب : الكفرة الذين تحزبوا على رسول الله .
إن فريقاً من الذين أُوتوا الكتابَ من اليهود والنصارى الذين آمنوا وصدّقوا يفرحون بما أُنزل من القرآن ، لأنّهم يَجِدون فيه مصداقاً للقواعد الأساسية في عقيدة التوحيد وامتداداً للرسالة الإلهية ، ومن هؤلاء مَن آمن مثل عبد الله بن سلام وأصحابه ، وبعض النصارى من الحبشة ونجران واليمن .
ومن الّذين تحزَّبوا ضدَّ الإسلام من كفارِ قريش وغيرهم من أهل الأديانِ السابقة مَنْ ينكِر بعضَ ما أُنزلَ إليك عناداً وكفرا .
قلْ أيّها النبي : إنّي أُمرت بأن أعبدَ الله وحدَه ، ولا أُشرِكَ في عبادتِه أحداً ، إلى عبادته وحدَه أدعو الناس وإليه مرجعي ومصيري .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.