لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا} (67)

وجُبِلَ الإنسانُ على أنه إذا أصابته نقمةٌ ، أو مَسَّتْه محنة فَزْعَ إلى الله لاستدفاعها ، وقد يُعْتَقَدُ أنهم لن يعودوا بعدها إلى ما ليس فيه رضاء الله ، فإذا أزال اللَّهُ تلك النقمة وكَشَفَ تلك المحنة عادوا إلى ما عنه تابوا ، كأنهم لم يكونوا في ضُرِّ مَسَّهم ، وفي معناه أنشدوا :

فكم قد جهلتم ثم عُدْنا بِحِلْمِنا *** أحباءَنا كم تجهلون ! وَتَحْلمُ !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا} (67)

الضر : الخوف .

ضل : غاب .

وإذا خفتم الغرق وأنتم في البحر ذهب عن ذاكرتكم كل ما تعبدون من دون الله ، والتجأتم إليه وحده ، فلما أنجاكم إلى البر أعرضتم وعدتم إلى ما كنتم عليه ، إن شأن الإنسان الكفر وجحد النعمة . وقد مر نظير هذا في سورة يونس الآية 22 وما بعدها .