لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

تَسَلَّ- حينما تتنوع عليك الأحوال - بما نُطْلِعُكَ عليه من الأخبار ؛ وإنَّ كُتُبَ الأحبابِ فيها شفاءٌ لأنها خطابُ الأحباب للأحباب .

قوله جلّ ذكره : { لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً } .

أي لا تغيير لِحُكْمِه ؛ فَمنْ أقصاه فلا قبولَ له ، ومَنْ أدناه فلا وصولَ له ، ومَنْ قَبِلَه فلا رَدَّ له ، ومَنْ قَرَّ به فلا صَدَّ له .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

لا مبدل لكلماته : لا مغير لأحكامه .

ملتحدا : ملجأ .

بعد أن ذكر الله قصة أهل الكهف ، وبين أن هذا القرآن يقص الحق ، لأنه وحي من علام الغيوب ، أمَرَ بالمواظبة على تلاوته ودرسه ، وبيّن في هذه الآية الكريمة أن القيم الحقيقية ليست هي المالَ ولا الجاه ولا السُّلطة ولا لذائذ الحياة ومتعها ، فإنها كلّها قيم زائفة ، وأن الإسلام لا يحرِّم الطيب منها ولكنه لا يجعل منها غاية الحياة ، فمن شاء أن يتمتع بها فليتمتع ولكن لِيذكُرِ الله الذي أنعم بها وليشكرْه على نعمه بالعمل الصالح .

اتلُ أيها الرسول الكتابَ الذي أوحي إليك ، والزم العمل به ، واتّبع ما فيه من أحكام وتعليم وتأديب . ولا يستطيع أحدٌ أن يغيّر أو يبدّل ما فيه ، وليس لك ملجأٌ إلا الله ، فإليه المرجع والمآب .