لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (6)

هذا فيما لا يزال من حيث الخلقة ، وهو الذي قدَّر أحوالكم في الأزل كيف شاء ، وهذا فيما لم يزل من حيث القضاء والقسمة .

{ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } .

فلا يُعَقِّبُ حكمهُ بالنقض ، أو يُعَارَضُ تقديره بالإهمال والرفض .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (6)

والله هو الذي يصوّركم فيجعلكم صورا مختلفة في أرحام أمهاتكم . إنه يجعل هذا ذكراً ، وهذه أنثى ، وهذا أسود وهذا أحمر .

وكل ذلك يتم على أدق ما يكون ، فمن المستحيل أن يكون هذا الخلق قد جاء من قبيل الاتفاق والمصادفة . أما عيسى بن مريم فقد صوّره الله في رحم أمه ، ولو كان إلَهاً لما كان ممن اشتملت عليه رحم مخلوقة .

إن الله هو المنفرد بالخلق والتصوير ، العزيز الذي لا يُغلب على ما قضى به عِلمه ، الحكيم الذي يوجِد الأشياء على مقتضى الحكمة .