لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (50)

أيعودون في ظلمة الحجاب ووحشة الالتباس بعد ما سطع فَجْرُ العرفان ، وطلعت شموسُ التحقيق ، وانهتكت أستارُ الريب ؟

ويقال أيطلبون منك أن تحيدَ عن المحبة المثلى ، وقد اتضحت لك البراهين وتجلَّى اليقين ؟

ويقال أيطمعون في استتار الحقائق في السرائر وقد تجلت شموس اليقين ؟

ويقال أتحسبون أن ( . . . . ) ظلمة الشك لها سلطان ، وقد متَتَعَ نهارُ الحقائق ؟ . . . . كلاَّ ، فإن ذلك محال .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (50)

يبغون : يريدون .

أيريد أولئك الخارجون عن أمر الله ونهيه أن يحكموا بأحكام الجاهلية التي لا عدل فيها ولا هدى ، بل الحِيل والمداهنة ! !

روي أن بني النَّضِير ، من اليهود ، تحاكموا إلى الرسول الكريم في خصومة كانت بينهم وبين بني قُريظة . وقد طلب بعضُهم أن يجري الحكم وفق ما كان عليه أهل الجاهلية من التفاضل وجعل دية القرظي ضعفَي دية النضيري . فقال عليه الصلاة والسلام : القتلى براء ، يعنى سواء . فقالوا : نحن لا نرضى بذلك . فأنزل الله تعالى هذه الآية توبيخاً لهم . إذ كيف لهم وهم أهل كتاب وعلم أن يبغوا حكم الجاهلية ؟

قراءات :

قرأ ابن عامر «تبغون » بالتاء .