لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (42)

يعني إنهم طرحوا حشمة الدِّين ، وقنعوا بالحظوظ الخسيسة واكتفوا بالأعواض النذرة ، فإذا تحاكموا إليك فأُحلِلْهم من حِلْمك على ما يستحق أمثالهم من الأزال ، وأنت مُخيرٌ فيما تريد ؛ فسواء أقبلت عليهم فحكمت أو أعرضت فرددت فالاختيار لك .

قوله : { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ } : الإقساط الوقوف على حدِّ الأمر من غير ( حَنَفٍ ) إلى الحظ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (42)

السحت : ما خبُث من المكاسب وحرم .

المقسِط : العادل .

أعاد الله وصفهم بكثرة السماع للكذب ، للتأكيد ، وبيان أن أمرهم كلَّه مبنيٌّ على الكذب . كما وصفهم بأنهم أكالون للسحت ، أي الحرام ، لأنه انتشر بينهم ، كالرشوة والربا واختلاس الأموال . وكل ذلك شائع في مجتمعنا نحن الآن مع الأسف .

فإن جاؤوك لِتحكم بينهم فأنت مخيَّر بين الحكم بينهم والإعراض عنهم . فإن اخترتَ الإعراض عنهم فلن يضروك بأي شيء ، لأن الله عاصمُك من الناس .

وإن اخترتَ أن تحكم بينهم فاحكم بالعدل الذي أمَر الله به ، وهو ما تضمّنه القرآن واشتملت عليه شريعة الإسلام . إن الله يحب العادلين . قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب السُّحُت بضمتين ، وهما لغتان .