لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

ظاهر الإثم ما للأغيار عليه اطلاع ، وباطن الإثم هو سرٌ بينك وبين الله ، لا وقوفَ لمخلوقٍ عليه .

ويقال باطن الإثم خَفِيُّ العقائد و ( . . . . ) الألحاظ .

ويقال باطن الإثم ما تمليه عليك نفسك بنوع تأويل .

ويقال باطن الإثم - على لسان أهل المعرفة - الإغماض عَمَّا لَك فيه حظ ، ويقال باطن الإثم - على لسان أهل المحبة - دوام التغاضي عن مطالبات الحق ؛ وإنَّ بِناءَ مطالبات الحب على التجني والقهر ، قال قائلهم :

إذا قلتُ : ما أذنبتُ ؟ قالت مجيبةً : *** حياتُك ذنبٌ لا يقاس به ذنبُ

ويقال أسبغتُ عليكم النِّعم ظاهراً وباطناً ، فذروا الإثم ظاهراً وباطناً ، فإنَّ من شرط الشكر ترك استعمال النعمة فيما يكون إثماً ومخالفة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

ذروا : اتركوا .

الإثم : كل ما حرمه الله .

ظاهر الإثم : ما تعلق بالجوارح من الأعمال ، والباطن ما تعلق بأعمال القلوب ، كالكبر والحسد وتدبير المكايد الضارة بالناس .

يقترفون : يكتسبون

اتركوا أيها المؤمنون ، جميع الأعمال المحرمة وابتعدوا عنها ، فالتقوى الحقيقية هي في ترك الإثم ظاهره وباطنه ، أما الذين يكسبون الإثم فسيُجزَون بما اقترفوا من سيئات .