لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

ظنوا أنهم يَغلِبُون بما يسحرون ، ولم يعلموا أن تأثير القدرة فيهم أغلب من تأثير سحرهم ، وأنه لا يرد عنهم ما زَوَّرُوه في أنفسهم من فنون مكرهم فكادوا وكِيدَ لهم ، فهو كما قيل :

ورماني بأسهم صائباتٍ *** وتعمدته بسهم فطاشا

فَبَيْنَاهم في توهِّم أنَّ الغلبة لهم فُتِحَ عليهم - من مكامن القدرة - جيشٌ ، فوجدوا أنفسهم - في فتح القدرة - مقهورين بسيف المشيئة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

فأجابهم موسى إجابة الواثق بالغلبة والنصر ، «أَلقوا » فلما ألقى كل واحد من السحرة ما كان معه من حبال وعصي ، سحروا بها أعينَ الناس المشاهدين ومَوَّهوا عليهم أن ما فعلوه هو حقيقة .

{ واسترهبوهم وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } .

فهالَ الأمر الحاضرين وأوقع في قلوبهم الرهبة والرعب . وبخاصة حين جعلت حبالهم وعصُّيهم التي ألقوها تسير وتتحرك كأنها حقيقة .