لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

أجرى الحقُّ - سبحانه - سُنَّتَه بألا يُخْلِيَ البسيطةَ من أهل لها هم الغياث وبهم دوام الحق في الظهور ، وفي معناه قالوا :

إذا لم يكن قطبٌ *** فمن ذا يديرها ؟

فهدايتهم بالحق أنهم يدعون إلى الحق ، ويدلون على الحق ، ويتحركون بالحق ، ويسكنون للحق بالحق ، وهم قائمون بالحق ؛ يصرفهم الحق بالحق أولئك هم غياث الخَلْق ؛ بهم يُسْقَوْنَ إذا قحطوا ، ويُمْطَرون إذا أجدبوا ، ويُجَابُون إذا دَعَوْا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

ثم بيّن تعالى وصْف أُمة الإجابة ، وهي الأمة الإسلامية ، الذين أجابوا وأطاعوا وهدوا بالحق وبه يَعدِلون .

وممن خلَقْنا للجنة طائفةٌ يدعون غيرهم للحق بسبب حُبِّهم له ، ويدلّون الناس على الاستقامة ، وبالحق يحكمون .

أخرج ابنُ جَرير وابن المنذِر وأبو الشيخ عن ابن جُريج قال : ذَكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم قال : «هذه أمتي ، بالحق يحكُمون ويقضون ويأخذون ويعطون » .

فهذه الأمة الثابتة على الحق ، هي الحارسة لأمانة الله في الأرض ، الشاهدة بعهده على الناس . وفي الحديث الصحيح : «لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحق » . . .