لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ} (14)

هوَّن عليهم كلفةَ المخاطرة بالمهجة بما وَعَدَهُم مِن الظّفَرِ والنصرة ، فإنَّ شهودَ خِزْيِ العدوِّ مما يُهَوِّنُ عليهم مقاساة السوء . والظَّفَرُ بالأَرَب يُذْهِبُ تَعَبَ الطَّلَب .

وشفاءُ صدور المؤمنين على حسب مراتبهم في المقام والدرجات ؛ فمنهم مَنْ شفاءُ صدره في قَهْرِ عدوِّه ، ومنهم مَنْ شفاءُ صدره في نَيْلِ مَرْجُوِّه . ومنهم مَنْ شفاء صدره في الظَّفَر بمطلوبه ، ومنهم مَنْ شفاءُ صدرِه في لقاء محبوبه . و منهم من شفاء صدره في درك مقصوده ، ومنهم من شفاء صدره في البقاء بمعبوده .

وكذلك ذهابُ غيظِ قلوبهم تختلف أسبابه ، وتتنوَّعُ أبوابُه ، وفيما ذَكَرْنَا تلويحٌ لِمَا تركنا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ} (14)

ثم يحرض الله المؤمنين على القتال بقوله :

{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } .

قاتِلوهم أيها المؤمنون ولا تخافوا ، إن الله سوف يعذّبهم على أيديكم ، ويذلّهم بالأسر لكم ، وسوف ينصركم عليهم حتى لا تقوم لهم قائمة بعد هذه ، ويَشْفي صدور أناس منكم نالوا من أذاهم قدرا كبيرا لم تكونوا تستطيعون دفعه . . . إنه سوف يشفي تلك النفوس من غيظها المكظوم ، بانتصار الحق كاملا ، وهزيمة الباطل .