لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (7)

كيف يكون المُفْلِسُ من عرفانه كالمخلص في إيمانه ؟

وكيف يكون المحجوبُ عن شهوده كالمستهلَكِ في وجوده ؟

كيف يكون مَنْ يقول " أنا " كمن يقول " أنت " ؟ وأنشدوا :

وأحبابُنا شتَّان : وافٍ وناقِصٌ *** ولا يستوي قطٌّ مُحِبٌّ وباغِضُ

قوله : { فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لِهُمْ } ، إنْ تَمَسْكُوا بحبل وفائنا أحللناهم ولاءنا ، وإِنْ زاغوا عن عهدنا أبليناهم بصدِّنا ، ثم لم يَرْبَحُوا في بُعْدِنا .

{ إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ } : المُتَّقي الذي يستحق محبةَ مَنْ يُتَّقَى ؛ وذلك حين يتقي محبَّةَ نَفْسِه ، وذلك بِتَرْكِ حظِّه والقيام بِحقِّ ربِّه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (7)

انتهى في الآيات السابقة من تقرير الأحكام النهائية بين المسلمين والمشركين في الجزيرة ، فأخذ في الآيات اللاحقة يقرر أنه لا ينبغي أن يكون للمشركين عهد عند الله ورسوله : كيف يكون لهؤلاء الناقضين للعهود مرارا ، عهدٌ محترم ؟ لا تأخذوا أيها المسلمون ، بعهودهم إلا الذين عاهدتموهم منهم عند المسجد الحرام ( مثل بني كِنانة وبني ضمَرة ) لأنهم لم ينقضوا عهدهم الذي عاهدوا الرسول عليه يوم الحديبية ، وهي قريبة من مكة ، ولذلك قال تعالى : عند المسجد الحرام . فاستقيموا أيها المسلمون على عهد هؤلاء ما داموا مستقيمين . { إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين } الذين يخشون نقض العهد ، فلا يفعلونه .