لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

قوله : { يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ . . . } مَنْ تَفَرَّغَ لِعَدِّ الأوقاتِ والتمييز بين اختلاف الحالات فنوعٌ غير مستوفٍ في بلائه ، وأمره سهلٌ . . . ومَنْ كان يُرَادُ المعنى من حديثه لا يتفرغ إلى نعت الحال ؛ فالأحوال تخبر عنه وهو لا يُسْأَلُ عن الخبر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

{ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أي : أعدلهم وأقربهم إلى التقدير { إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا }

والمقصود من هذا ، الندم العظيم ، كيف ضيعوا الأوقات القصيرة ، وقطعوها ساهين لاهين ، معرضين عما ينفعهم ، مقبلين على ما يضرهم ، فها قد حضر الجزاء ، وحق الوعيد ، فلم يبق إلا الندم ، والدعاء بالويل والثبور .

كما قال تعالى : { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ* قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ* قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }