لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا} (28)

{ يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } : يعني ثقل الأوزار بمواترة الأوراد إلى قلوبكم ، ويقال يريد الله أن يخفف عنكم مقاساة المجاهدات بما يلج لقلوبكم من أنوار المشاهدات .

ويقال يريد الله أن يخفف عنكم أتعاب الخدمة بحلاوة الطاعات .

ويقال يخفف عنكم كلف الأمانة بحملها عنكم .

ويقال يخفف عنكم أتعاب الطلب بروح الوصول .

{ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا } : وصف بهذا فقرهم وضُرّهم ، و ( . . . . ) بها عذرهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا} (28)

{ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } أي : بسهولة ما أمركم به و [ ما ] نهاكم عنه ، ثم مع حصول المشقة في بعض الشرائع أباح لكم ما تقتضيه حاجتكم ، كالميتة والدم ونحوهما للمضطر ، وكتزوج الأمة للحر بتلك الشروط السابقة . وذلك لرحمته التامة وإحسانه الشامل ، وعلمه وحكمته بضعف الإنسان من جميع الوجوه ، ضعف البنية ، وضعف الإرادة ، وضعف العزيمة ، وضعف الإيمان ، وضعف الصبر ، فناسب ذلك أن يخفف الله عنه ، ما يضعف عنه وما لا يطيقه إيمانه وصبره وقوته .