لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

العبثُ اللهو ، واللَّعِبُ والاشتغالُ بما يُلْهِي عن الحقِّ ، والله لم يأمر العبادَ بذلك ، ولم يَدْعهُم إلى ذلك ، ولم يندبهم إليه .

والعابثُ في فِعْلِهِ مَنْ فِعْلُه على غير حدِّ الاستقامة ، ويكون هازلاً مُسْتَجْلِباً بفعله أحكامَ اللهوِ إلى نَفْسه ، متمادياً في سهوه ، مستلِذَّ التفرقةِ في قصده ، وكلُّ هذا من صفات ذوي البشرية ، والحقُّ - سبحانه مُنَزّهُ النّعَت عن هذه الجملة ، فلا هو يفعل شيءٍ عابث ، ولا بشيء منَ العَبَثَ آمِرٌ .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

112

115 - أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ .

العبث : ما خلا من الفائدة .

هذه الآية من تمام رد الله تعالى على أهل النار ، والمعنى : أجهلتم الحكمة في الخلق والحساب والجزاء ، فظننتم أن الدنيا هي الغاية ، وأنكم خلقتم للعبث واللهو والترف دون حساب أو جزاء ، وظننتم أنه لا حساب ولا جزاء ولا بعث ولا حشر .