لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (29)

قوله جل ذكره : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } .

لم يُرِدْ أن يكونَ قلبُ أحد من المؤمنين والمؤمنات منه في شُغل ، أو يعود إلى أحد منه أذى أو تعب ، فخَيَّرَ - صلى الله عليه وسلم - نساءَه ، ووفقَ اللَّهُ سبحانه عائشةَ أمّ المؤمنين- رضي الله عنها- حتى أخبرت عن صِدْقِ قلبها ، وكمالِ دينها ويقينها ، وبما هو المنتظر . من أصلها وتربيتها ، والباقي جرين على منهاجها ، ونَسَجْنَ على مِنوالهَا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (29)

28

{ وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما }

التفسير :

وإن فضلتم ثواب الله ومرضاة رسوله وطاعته والرغبة في ثواب الآخرة وهو الجنة فنعم الاختيار لأن الله أعد للمحسنة منكن ثوابا عظيما تستحقر زينة الدنيا دونه ولما اختارت نساء النبي صلى الله عليه وسلم جميعا رسول الله وطاعة الله وثواب الآخرة سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وعوضهن الله فجعلهن أمهات المؤمنين وشكرهن الله على حسن اختيارهن وكرمهن فقال : لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج . . . ( الأحزاب : 52 ) .

وقال تعالى : وما كان لكم أن تؤدوا رسول الله ولا أن ينكحوا أزواجه من بعده أبدا . . . ( الأحزاب : 53 ) .

/خ29