لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (10)

سَهَّلنا عليكم أسباب المعيشة ، ويسَّرنا لكم أحوال التصرف ، ثم أراد منكم أَنْ تتخذوا إليه سبيلاً ، ولم يعتصِ عليه مراد .

{ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } لاستعمالكم - في الخلاف - أبدانَكم ، ولإنفاقكم - بالإسراف - أحوالكم ، ولاستغراقكم - في الحظوظ - أوقاتكم . فلا نعمة الفراغ شكرتم ، ولا من مسِّ العقوبة شكوتم . . . خسرتم وما شعرتم !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (10)

ثم حكى القرآن جانباً من مظاهر نعم الله على خلقه فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي . . . . } .

مكناكم : من التمكين بمعنى التمليك ، أو معناه : جعلنا لكم فيها مكانا وقراراً وأقدرناكم على التصرف فيها ومعايش : جمع معيشة وهى ما يعاش به من المطاعم والمشارب وما تكون به الحياة .

والمعنى : ولقد جعلنا لكم - يا بنى آدم - مكانا وقرارا في الأرض ، وأقدرناكم على التصرف فيها ، وأنشأنا لكم أنواعا شتى من المطاعم والمشارب التي تتعيشون بها عيشة راضية ، ولكن كثيراً منكم لم يقابلوا هذه النعم بالشكر ، بل قابلوها بالجحود والكفران .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (10)

قوله تعالى : { ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون 10 ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } يذكر الله عباده بما أسبغ عليهم من النعم . ومنها : تمكنهم في الأرض ؛ إذ جعل لهم فيها مكانا مستقرا وهيأ لهم فيها كل أسباب المعايش وهي جمع معيشة أي ما يعيشون به من المطاعم والمشارب . فالأرض ممهدة للعيش فيها والاستقرار لكنهم قليلو الذكر والشكران { قليلا ما تشكرون } قليلا منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف . أي تشكرون شكرا قليلا . وما ، زائدة ، والمعنى : أنكم قليلا ما تشكرون الله على ما أنعمه عليكم من النعم الكثيرة .