لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} (45)

أي بأمر الله أُعْلِمكم بموضع المخافة ، ويُوحى إليَّ في بابكم أنْ أُخَوِّفَكُم بأليم عقابه ، ولكنَّ الذي عَدِمَ سمْعَ التوفيقِ . . . أنى ينفعه تكرارُ الأمر بالقبول عليه ؟ !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} (45)

ثم أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يوجه إلى هؤلاء المشركين إنذاراً حاسما ، فقال - تعالى - : { قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بالوحي . . . } .

أى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : إنى بعد أن بينت لكم ما بينت من هدايات وإرشادات أنذركم عن طريق الوحى الصادق ، بأن الساعة آتيى لا ريب فيها ، فلا تستعجلوا ذلك فكل آت قريب ، وسترون فيها ما ترون من أهوال وعذاب .

وقوله { وَلاَ يَسْمَعُ الصم الدعآء إِذَا مَا يُنذَرُونَ } توبيخ لهم وتجهيل .

أى : ولا يسمع الصم دعاء من يدعوهم إلى ما ينفعهم ، ولا يلتفتون إلى إنذار من ينذرهم وذلك لكمال جهلهم ، وشدة عنادهم ، وانطماس بصائرهم .