لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ} (58)

هم - اليومَ - في غُرَفِ معارفهم على أَسِرَّةِ وَصْلِهم ، مُتَوَّجُون بتيجان سيادتهم ، يُسْقَوْن كاساتٍ الوَجْدِ ، ويَجْبُرُون في جِنانِ القُرْب ، وعداً

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ} (58)

ثم بين - سبحانه - ما أعده للمؤمنين الصادقين من جزاء طيب فقال : { والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الجنة غُرَفَاً } .

أى : والذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات ، لننزلنهم من الجنة غرفا عالية فخمة . هذه الغرف من صفاتها أنها { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار } زيادة فى إكرام أصحابها ، وفضلاً عن ذلك فقد جعلناهم { خَالِدِينَ فِيهَا } خلوداً أبدياً .

والمخصوص بالمدح فى قوله : { نِعْمَ أَجْرُ العاملين } محذوف . أى : نعم أجر العاملين ، أجر هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات .