في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ} (66)

54

واستسلم الرجل على كره ؛ ولكنه جعل لتسليم ابنه الباقي شرطا :

( قال : لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله : لتأتنني به إلا أن يحاط بكم ) . .

أي لتقسمن لي بالله قسما يربطكم ، أن تردوا علي ولدي ، إلا إذا غلبتم على أمركم غلبا لا حيلة لكم فيه ، ولا تجدي مدافعتكم عنه :

( إلا أن يحاط بكم ) .

وهو كناية عن أخذ المسالك كلها عليهم . فأقسموا :

( فلما آتوه موثقهم قال : الله على ما نقول وكيل ) . .

زيادة في التوكيد والتذكير .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ} (66)

قوله تعالى : { قال } لهم يعقوب ، { لن أرسله معكم حتى تؤتون } ، تعطوني { موثقاً } ، ميثاقا وعهدا ، { من الله } ، والعهد الموثق : المؤكد بالقسم . وقيل : هو المؤكد بإشهاد الله على نفسه { لتأتنني به } ، وأدخل اللام فيه لأن معنى الكلام اليمين ، { إلا أن يحاط بكم } ، قال مجاهد إلا أن تهلكوا جميعا . وقال قتادة : إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك . وفي القصة : أن الإخوة ضاق الأمر عليهم وجهدوا أشد الجهد ، فلم يجد يعقوب بدا من إرسال بنيامين معهم . { فلما آتوه موثقهم } ، أعطوه عهودهم ، { قال } ، يعني : يعقوب { الله على ما نقول وكيل } ، شاهد . وقيل : حافظ . قال كعب : لما قال يعقوب فالله خير حافظا ، قال الله عز وجل : " وعزتي لأردن عليك كليهما بعدما توكلت علي " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ} (66)

قوله : { قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ } قال لهم يعقوب : لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر حتى تعطوني ميثاقا ، وهو ما يوثق به من يمين أو عهد { ليأتيني به } جواب اليمين ؛ أي حتى تحلفوا بالله لتأتنني به { إلا أن يحاط بكم } إلا أن تهلكوا جميعا ، أو أن تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به { فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } يعني لما أعطوه عهودهم ومواثيقهم قال يعقوب حينئذ : الله رقيب أ شهيد علينا بما طلبته منكم وما حلفتم أنتم عليه{[2264]} .


[2264]:الكشاف جـ 2 ص 331 وتفسير البيضاوي ص 319 وفتح القدير جـ 3 ص 39 وتفسير الطبري جـ 13 ص 10.