في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ} (16)

وفي جو هذا المشهد العجيب يتوجه إليهم بالأسئلة التهكمية . فما يجدر بالمشرك بالله في مثل هذا الجو إلا التهكم ، وما يستحق إلا السخرية والاستهزاء :

( قل : من رب السماوات والأرض ? قل : الله . قل : أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ? قل : هل يستوي الأعمى والبصير ? أم هل تستوي الظلمات والنور ? أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ? قل : الله خالق كل شيء ، وهو الواحد القهار ) . .

سلهم - وكل من في السماوات والأرض مأخوذ بقدرة الله وإرادته - رضي أم كره - : ( من رب السماوات والأرض ? ) . . وهو سؤال لا ليجيبوا عنه ، فقد أجاب السياق من قبل . إنما ليسمعوا الجواب ملفوظا وقد رأوه مشهودا : قل : الله . . ثم سلهم : ( أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ? ) . . سلهم للاستنكار فهم بالفعل قد اتخذوا أولئك الأولياء . سلهم والقضية واضحة ، والفرق بين الحق والباطل واضح : وضوح الفارق بين الأعمى والبصير ، وبين الظلمات والنور . وفي ذكر الأعمى والبصير إشارة إليهم وإلى المؤمنين ؛ فالعمى وحده هو الذي يصدهم عن رؤية الحق الواضح الجاهر الذي يحس بأثره كل من في السماوات والأرض . وفي ذكر الظلمات والنور إشارة إلى حالهم وحال المؤمنين ، فالظلمات التي تحجب الرؤية هي التي تلفهم وتكفهم عن الإدراك للحق المبين .

أم ترى هؤلاء الشركاء الذين اتخذوهم من دون الله ، خلقوا مخلوقات كالتي خلقها الله . فتشابهت على القوم هذه المخلوقات وتلك ، فلم يدروا أيها من خلق الله وأيها من خلق الشركاء ? فهم معذورون إذن إن كان الأمر كذلك ، في اتخاذ الشركاء ، فلهم من صفات الله تلك القدرة على الخلق ، التي بها يستحق المعبود العبادة ؛ وبدونها لا تقوم شبهة في عدم استحقاقه !

وهو التهكم المر على القوم يرون كل شيء من خلق الله ، ويرون هذه الآلهة المدعاة لم تخلق شيئا ، وما هي بخالقة شيئا ، إنما هي مخلوقة . وبعد هذا كله يعبدونها ويدينون لها في غير شبهة . وذلك أسخف وأحط ما تصل العقول إلى دركه من التفكير . .

والتعقيب على هذا التهكم اللاذع ، حيث لا معارضة ولا جدال ، بعد هذا السؤال :

( قل : الله خالق كل شيء . وهو الواحد القهار ) . .

فهي الوحدانية في الخلق ، وهي الوحدانية في القهر - أقصى درجات السلطان - وهكذا تحاط قضية الشركاء في مطلعها بسجود من في السماوات والأرض وظلالهم طوعا وكرها لله ؛ وفي ختامها بالقهر الذي يخضع له كل شيء في الأرض أو في السماء . . وقد سبقته من قبل بروق ورعود وصواعق وتسبيح وتحميد عن خوف أو طمع . . فأين القلب الذي يصمد لهذا الهول ، إلا أن يكون أعمى مطموسا يعيش في الظلمات ، حتى يأخذه الهلاك ? !

وقبل أن نغادر هذا الوادي نشير إلى التقابلات الملحوظة في طريقة الأداء . بين ( خوفا وطمعا ) وبين البرق الخاطف والسحاب الثقال - و( الثقال ) هنا ، بعد إشارتها إلى الماء ، تشارك في صفة التقابل مع البرق الخفيف الخاطف - وبين تسبيح الرعد بحمده وتسبيح الملائكة من خيفته . وبين دعوة الحق ودعوة الجهد الضائع . وبين السماوات والأرض ، وسجود من فيهن طوعا وكرها . وبين الشخوص والظلال . وبين الغدو والآصال . وبين الأعمى والبصير . وبين الظلمات والنور . وبين الخالق القاهر والشركاء الذين لا يخلقون شيئا ، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا . . . وهكذا يمضي السياق على نهجه في دقة ملحوظة ولألاء باهر وتنسيق عجيب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ} (16)

قوله تعالى : { قل من رب السموات والأرض } ، أي : خالقهما ومدبرهما فسيقولون الله ، لأنهم يقرون بأن الله خالقهم وخالق السموات والأرض ، فإذا أجابوك فقل أنت أيضا يا محمد : الله . وروي أنه لما قال هذا للمشركين عطفوا عليه فقالوا : أجب أنت ، فأمره الله عز وجل فقال : { قل الله } ، ثم قال الله لهم إلزاما للحجة : { قل أفاتخذتم من دونه أولياء } ، معناه : إنكم مع إقراركم بأن الله خالق السموات والأرض اتخذتم من دونه أولياء فعبدتموها من دون الله ، يعني : الأصنام ، وهم { لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً } ، فكيف يملكون لكم ؟ ثم ضرب لهم مثلا فقال : { قل هل يستوي الأعمى والبصير } ، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن ، { أم هل تستوي } ، قرأ حمزة و الكسائي وأبو بكر يستوي بالياء ، وقرأ الآخرون بالتاء لأنه لا حائل بين الاسم والفعل المؤنث . { الظلمات والنور } ، أي : كما لا يستوي الظلمات والنور لا يستوي الكفر والإيمان .

{ أم جعلوا } ، أي : جعلوا ، { لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم } ، أي : اشتبه ما خلقوه بما خلقه الله تعالى فلا يدرون ما خلق الله وما خلق آلهتم { قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ} (16)

فلما تبين قطعاً أنه سبحانه المدبر للسماوات{[43858]} والأرض القاهر لمن فيهما{[43859]} ، تبين{[43860]} قطعاً أنه المختص بربوبيتهما{[43861]} فأمره{[43862]} تعالى أن يوجه السؤال نحوهم عن ذلك - ردّاً على عبدة الأصنام وغيرهم من الملحدين - بقوله : { قل } أي بعد أن أقمت هذه الأدلة القاطعة ، مقرراً لهم { من رب } أي موجد ومدبر{[43863]} { السماوات والأرض } أي وكل ما فيهما .

ولما مضى في غير آية{[43864]} أنهم معترفون بربوبيته مقرون بخلقه{[43865]} ورزقه ثم لم يزعهم ذلك عن الإشراك ، جعلوا هنا{[43866]} كأنهم منكرون لذلك{[43867]} عناداً ، فلم ينتظر{[43868]} جوابهم بل أمره{[43869]} أن يجيبهم بما يجيبون{[43870]} به ، إشارة إلى أنهم لا يتحاشون من التناقض في اتباع الهوى ولا تصونهم عقولهم الجليلة وآراؤهم الأصيلة - بزعمهم - عن التساقط في مهاوي الردى ، فقال : { قل الله } أي الذي له الأمر كله ، فثبت حينئذ أن لا ولي إلا هو ، فتسبب عن ذلك توجه الإنكار عليهم في اعتماد غيره ، فأمره{[43871]} بالإنكار في قوله : { قل أفاتخذتم } أي فتسببتم{[43872]} عن انفراده بربوبيتكم أن{[43873]} أوجدتم الأخذ بغاية الرغبة ، فتسببتم الإشراك عما يجب أن يكون سبب التوحيد ، وبين سفول رتبتهم بقوله : { من دونه أولياء } لا يساوونكم في التسبب في الضر والنفع ، بل { لا يملكون لأنفسهم } فكيف{[43874]} بغيرهم { نفعاً } ونكره ليعم ، وقدمه لأن السياق لطلبهم منهم ، والإنسان إنما يطلب ما ينفعه .

ولما كان من المعلوم أنه لا قدرة{[43875]} لأحد على أن يؤثر في آخره{[43876]} أثراً لا يقدر على مثله في نفسه قال : { ولا ضرّاً } فثبت أن من سواهم بالله أضل الضالين ، لأنه يلزمه{[43877]} أن يسوي بين المتضادات{[43878]} ، فكان{[43879]} معنى قوله : { قل هل يستوي } والاستواء : استمرار{[43880]} الشيء في جهة واحدة { الأعمى } في عينه أو في قلبه { والبصير * } كذلك{[43881]} { أم هل تستوي } بوجه من الوجوه { الظلمات والنور * } : هل أدتهم{[43882]} عقولهم إلى أن سووا بين هذه المتضادات الشديدة{[43883]} الظهور لغباوة أو عناد{[43884]} حتى سووا من يخلق بمن لا يخلق ، فجعلوا له شريكاً كذلك{[43885]} لغباوة{[43886]} أو عناد { أم جعلوا لله } أي الذي{[43887]} له مجامع العظمة { شركاء } ثم بين ما يمكن أن يكون{[43888]} به الشركة ، فقال واصفاً لهم : { خلقوا كخلقه } وسبب عن ذلك قوله : { فتشابه } والتشابه : التشاكل بما يلتبس حتى لا يفصل فيه بين أحد{[43889]} الشيئين والآخر { الخلق{[43890]} عليهم } فكان ذلك الخلق الذي خلقه الشركاء سبب عروض شبهة لهم{[43891]} ، وساق ذلك في أسلوب الغيبة إعلاماً بأنهم أهل للإعراض عنهم ، لكونهم في عداد البهائم لقولهم ما لا يعقل بوجه من الوجوه ، وهذا قريب{[43892]} مما يأتي قريباً في قوله :{ أم بظاهر من القول }[ الرعد :33 ] . أي بشبهة يكون{[43893]} فيها نوع ظهور{[43894]} لبعض الأذهان .

ولما كان من المعلوم قطعاً أن جوابهم أن الخلق كله لله .

ولم يمنعهم ذلك من تأله{[43895]} سواه ، أمره أن يجيبهم معرضاً عن جوابهم فقال { قل الله } أي الملك الأعلى { خالق كل شيء } إشارة إلى أنهم في أحوالهم كالمنكر لذلك عناداً أو خرقاً{[43896]} لسياج الحياء وهتكاً لجلباب الصيانة ، وإذ قد ثبت أنه المنفرد بالخلق وجب أن يفرد بالتأله{[43897]} فقال : { وهو الواحد }{[43898]} الذي لا يجانسه شيء ، وكل ما سواه لا يخلو{[43899]} عن مجانس{[43900]} يماثله ، وأين رتبة من يماثل{[43901]} من رتبة من لا مثل له { القهار * } الذي كل شيء تحت قهره بأنفسهم وظلالهم{[43902]} ، وهو القادر بما لا يمكن أن يغلبه غالب وهو لكل شيء غالب ، وهذا إشارة - كما مضى في مثله غير مرة في سورة يوسف{[43903]} وغيرها - إلى برهان التمانع ، فإن أربابهم متعددون ، فلو كانت لهم حياة وكانوا متصرفين في الملك لأمكن بينهم تمانع وكان كل{[43904]} منهم معرضاً لأن يكون مقهوراً ، فكيف وهم جماد ! فثبت قطعاً أنه لا شيء منهم يصلح للإلهية على تقدير من التقادير ؛ قال الرماني : والواحد على وجهين : شيء{[43905]} لا ينقسم أصلاً ، وشيء لا ينقسم في معنى كالدنيا{[43906]} .


[43858]:من ظ و م ومد، وفي الأصل السموات.
[43859]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: فيها.
[43860]:في ظ ومد: تعين.
[43861]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: بربوبيتها.
[43862]:في ظ: فأمر.
[43863]:في ظ: مربى.
[43864]:زيد من ظ و م ومد.
[43865]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: خلقه.
[43866]:تكرر ما بين الرقمين في الأصل بيد أن في العبارة المتكررة "ذلك" موضع "لذلك".
[43867]:تكرر ما بين الرقمين في الأصل بيد أن في العبارة المتكررة "ذلك" موضع "لذلك".
[43868]:في ظ: فلم ينتظروا.
[43869]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: أمرهم.
[43870]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: يوجبون.
[43871]:في ظ: فأمر.
[43872]:في ظ: فسببتم، وفي مد: أفسببتم.
[43873]:من ظ ومد، وفي الأصل و م: إذ.
[43874]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: فنبد.
[43875]:زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد.
[43876]:من م ومد، وفي الأصل: اثر، وفي ظ: في آخر أثرا- كذا.
[43877]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: يلزم.
[43878]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: المضادات.
[43879]:من مد، وفي الأصل و ظ و م: وكان.
[43880]:في ظ: الاستمرار.
[43881]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: لذلك.
[43882]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: آذتهم.
[43883]:من م ومد، وفي الأصل: لظهور الغباوة أو عنادا، وفي ظ: الظهور الغباوة أو عناد- كذا.
[43884]:من م ومد، وفي الأصل: لظهور الغباوة أو عنادا، وفي ظ: الظهور الغباوة أو عناد- كذا.
[43885]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: لذلك.
[43886]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: الغباوة.
[43887]:زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد.
[43888]:في ظ و م ومد: تكون.
[43889]:زيد من ظ و م ومد.
[43890]:تقدم في ظ على "والتشابه".
[43891]:سقط من ظ.
[43892]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: بما.
[43893]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: تكون.
[43894]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: لظهور.
[43895]:من م ومد، وفي الأصل: ماله، وفي ظ: ناله.
[43896]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: خوفا.
[43897]:من م ومد، وفي الأصل: بالمثالة، وفي ظ: بالثالثة- كذا.
[43898]:زيد في ظ: أي.
[43899]:في ظ: من مجانسي.
[43900]:في ظ: من مجانسي.
[43901]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: عائل- كذا.
[43902]:في ظ: ضلالهم.
[43903]:زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد.
[43904]:زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد.
[43905]:زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد.
[43906]:في م: كالدنيا.