في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ} (98)

84

لما كانوا كذلك فإن السياق يقرر أن فرعون سيقدمهم يوم القيامة ويكونون له تبعا :

( يقدم قومه يوم القيامة ) . .

وبينما نحن نسمع حكاية عن الماضي ووعدا عن المستقبل ، إذا المشهد ينقلب ، وإذا المستقبل ماض قد وقع ، وإذا فرعون قد قاد قومه إلى النار وانتهى :

( فأوردهم النار ) ! !

أوردهم كما يورد الراعي قطيع الغنم . ألم يكونوا قطيعا يسير بدون تفكير ؟ ألم يتنازلوا عن أخص خصائص الآدمية وهي حرية الإرادة والاختيار ؟ فأوردهم النار . ويا بئساه من ورد لا يروي غلة ، ولا يشفي صدى ، إنما يشوي البطون والقلوب :

( وبئس الورد المورود ! ) .

وإذا ذلك كله . قيادة ففرعون لهم ، وإيرادهم موردهم . . إذا ذلك كله حكاية تروى ، ويعلق عليها :

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ} (98)

{ يقدم قومه يوم القيامة } إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال يقال قدم بمعنى تقدم . { فأوردهم النار } ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء فسمى إتيانها موردا ثم قال : { وبئس الوِرد المورود } أي بئس المورد الذي وردوه فإنه يراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش والنار بالضد ، والآية كالدليل على قوله : { وما أمر فرعون برشيد } فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد ، أو تفسير له على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ} (98)

شرح الكلمات :

{ يقدم قومه } : أي تقدمهم إلى النار فأوردهم النار .

{ بئس الورد المورود } : أي قبح وساء ورداً يورد النار .

المعنى :

قال تعالى { يقدم قومه يوم القيامة } أي يتقدمهم إلى النار فيوردهم حياضها { وبئس الورد المورود } أي نار جهنم .

الهداية :

من الهداية :

- التحذير من اتباع رؤساء الشر وأئمة الفساد والضلال .

- ذم موارد الباطل والشر والفساد .