في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (160)

138

وبعد تقرير تلك الحقيقة تمضي القصة في أحداثها بعد الرجفة :

( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً ؛ وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه : أن اضرب بعصاك الحجر ، فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً . قد علم كل أناس مشربهم . وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى . كلوا من طيبات ما رزقناكم . وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) . .

إنها رعاية الله ما زالت تظلل موسى وقومه - بعد أن كفروا فعبدوا العجل ، ثم كفروا عن الخطيئة كما أمرهم الله ، فتاب عليهم . وبعد أن طلبوا رؤية الله جهرة ، فأخذتهم الرجفة ، ثم استجاب الله لدعاء موسى فأحياهم . . تتجلى هذه الرعاية في تنظيمهم حسب فروعهم في اثنتي عشرة أمة - أي جماعة كبيرة - ترجع كل جماعة منها إلى حفيد من حفداء جدهم يعقوب - وهو إسرائيل - وقد كانوا محتفظين بأنسابهم على الطريقة القبلية :

( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً ) . .

وتبدو في تخصيص عين تشرب منها كل جماعة وتعيينها لهم ، فلا يعتدي بعضهم على بعض .

( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه : أن اضرب بعصاك الحجر ، فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً . قد علم كل أناس مشربهم . . )

وتبدو في تظليل الغمام لهم من شمس هذه الصحراء المحرقة ؛ وإنزال المن - وهو نوع من العسل البري - والسلوى ، وهو طائر السماني ؛ وتيسيره لهم ضماناً لطعامهم بعد ضمان شرابهم :

( وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى ) . .

وتبدو في إباحة كل هذه الطيبات لهم ، حيث لم يكن قد حرم عليهم بعد شيء بسبب عصيانهم :

( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) . .

والرعاية واضحة في هذا كله ؛ ولكن هذه الجبلة ما تزال بعد عصية على الهدى والإستقامة كما يبدو من ختام هذه الآية التي تذكر كل هذه النعم وكل هذه الخوارق : من تفجير العيون لهم من الصخر بضربة من عصا موسى . ومن تظليل الغمام لهم في الصحراء الجافة . ومن تيسير الطعام الفاخر من المن والسلوى :

( وما ظلمونا ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) . .

وسيعرض السياق نماذج من ظلمهم لأنفسهم ؛ بالمعصية عن أمر الله والإلتواء عن طريقه . . وما يبلغون بهذا الإلتواء وتلك المعصية أن يظلموا الله - سبحانه - فالله غني عنهم وعن العالمين أجمعين . وما ينقص من ملكه أن يجتمعوا هم والعالمون على معصيته ؛ وما يزيد في ملكه أن يجتمعوا هم والعالمون على طاعته . إنما هم يؤذون أنفسهم ويظلمونها بالمعصية والإلتواء ، في الدنيا وفي الآخرة سواء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (160)

ولما مدحهم ، شرع يذكرهم شيئاً مما أسبغ عليهم من النعم لأجل هؤلاء المهتدين من التكثير بعد{[33794]} القلة والإعزاز بعد الذلة بجعلهم ممن يؤم استعطافاً لغيرهم ، ويذكر بعض عقوباتهم ترهيباً فقال : { وقطعناهم } أي فرقنا بينهم بالأشخاص{[33795]} بعد أن كانوا ماء واحداً من شخص واحد ، وهو إسرائيل عليه السلام ؛ وصرح{[33796]} بالكثرة بعد أن لوح بها بالتقطيع بقوله : { اثنتي عشرة } وميزه - موضع المفرد الذي هو مميز العشرة - بالجمع للإشارة إلى أن كل سبط يشتمل لكثرته على عدة قبائل بقوله : { أسباطاً } والسبط - بالكسر : ولد الولد ، والقبيلة من اليهود ، وهذه المادة تدور على الكثرة والبسط ؛ وبين عظمتهم وكثرة انتشارهم وتشعبهم بقوله : { أمماً } أي هم أهل لأن يقصدهم الناس لما لهم من الكثرة والقوة والدين ، أو أن كل أمة منهم تؤم{[33797]} {[33798]}خلاف ما تؤمه{[33799]} الأخرى{[33800]} من غيرهم ديناً{[33801]} .

ولما وصفهم بهذه الكثرة ، وكان ذلك مجرى{[33802]} لذكر الإنعام عليهم بالكفاية{[33803]} في الأكل والشرب ، ذكر نعمة خارقة للعادة في الماء ، وبدأ به لأنه الأصل في الحياة ، وهي من نوع تقسيمهم من نفس واحدة مشيرة إلى ظلمهم وإسراعهم في المروق فقال : { وأوحينا إلى موسى إذ } أي حين { استسقاه قومه } أي طلبوا منه في برية لا ماء بها{[33804]} أن يسقيهم ، وذلك في التيه ، والتعبير بالقوم إشارة إلى تبكيتهم بكونهم أهل قوة ولم يتأسوا بموسى عليه السلام في الصبر إلى أن يأتي الله الذي أمرهم بهذا المسير بالفرج ، بل طلبوا منه ذلك على الوجه المذكور في البقرة من إظهار القلق والدمدمة { أن اضرب بعصاك } أي التي جعلناها لك آية وضربت بها البحر فانفلق { الحجر } أي أيّ حجر أردته من هذا الجنس ؛ وبين سبحانه سرعة امتثال موسى عليه السلام وسرعة التأثير عن ضربه بحذف : فضربه{[33805]} ، وقوله مشيراً إليه : { فانبجست } أي فانشقت وظهرت ونبعت ، وذلك كاف في تعنيفهم وذمهم على كفرهم بعد المن به ، وهذا السياق الذي هو لبيان إسراعهم في المروق هو لا ينافي أن يكون على وجه الانفجار ، ويكون التعنيف حينئذ أشد{[33806]} { منه اثنتا{[33807]} عشرة عيناً } على عدد الأسباط ، وأشار إلى شدة تمايزها بقوله ؛ { قد علم كل أناس } أي من الأسباط { مشربهم } ولما لم يتقدم للأكل ذكر ولا كان هذا سياق الامتنان ، لم يذكر ما أتم هذه الآية به في البقرة{[33808]} .

ولما ذكر تبريد الأكباد بالماء ، أتبعه تبريدها بالظل فقال : { وظللنا } أي في التيه { عليهم الغمام } أي لئلا يتأذوا بالشمس ؛ ولما أتم تبريد الأكباد ، أتبعه غذاء الأجساد فقال : { وأنزلنا عليهم المن } أي خبزاً { والسلوى } أي{[33809]} إداماً ؛ وقال السموأل بن يحيى : وهو طائر صغير يشبه السماني{[33810]} ، وخاصيته أن أكل لحمه يلين القلوب القاسية ، يموت{[33811]} إذا سمع صوت الرعد كما أن الخطاف يقتله البرد ، فيلهمه الله عز وجل أن يسكن جزائر البحر التي لا يكون بها مطر ولا رعد إلى انفصال أوان المطر والرعد ، فيخرج من الجزائر وينتشر{[33812]} في الأرض .

ولما ذكر عظمته في ذلك ، ذكر نتيجته فقال : { كلوا من طيبات ما رزقناكم } أي بصفة العظمة القاهرة لما نريد مما لم تعالجوه{[33813]} نوع معالجة ، ودل على أنهم قابلوا هذا الإحسان بالطغيان والظلم والعدوان بقوله عطفاً{[33814]} على{[33815]} ما تقديره : فعدلوا عن الطبيات المأذون فيها ، وأكلوا الخبائث التي حرمناها عليهم بالاصطياد يوم السبت - كما يأتي - وفعلوا غير ذلك من المحرمات ، فظلموا أنفسهم بذلك : { وما ظلمونا } أي بشيء مما قابلوا فيه الإحسان بالكفران { ولكن كانوا } أي دائماً جبلة وطبعاً { أنفسهم } أي خاصة { يظلمون* } وهو - مع كونه من أدلة { سأصرف عن آياتي } الآية - دليل على صحة وصف هذا الرسول بالنبي ، فإن من علم هذه الدقائق من أخبارهم مع كونه أمياً ولم يخالط أحداً من أحبارهم ، كان صادقاً عن علام الغيوب من غير مؤيد وكذا ما بعده .


[33794]:- في ظ: من.
[33795]:- سقط من ظ.
[33796]:- من ظ، وفي الأصل: خرج.
[33797]:- من ظ، وفي الأصل: يوم.
[33798]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[33799]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[33800]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[33801]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[33802]:- أي حريا، وفي الأصل: محرا، وفي ظ: مجرا-كذا.
[33803]:- في ظ: بالكناية.
[33804]:- من ظ، وفي الأصل: هنا.
[33805]:- في ظ: وضربه.
[33806]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[33807]:- في ظ: اثنتي.
[33808]:- راجع آية 60 منها.
[33809]:- زيد من ظ.
[33810]:- من ظ، وفي الأصل: السمان.
[33811]:- سقط من ظ.
[33812]:- من ظ، وفي الأصل: يسير.
[33813]:- من ظ، وفي الأصل: لم يعالجوه.
[33814]:- في ظ: عاطفا.
[33815]:- سقط من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (160)

قوله : { وقطعنا اثنتي عشرة أسباطا أمما } قطعناهم بمعنى فرقناهم وميزنا بينهم . اثنتي عشرة ، مفعول ثان لقطعنا . وقد أنث اثنتي عشرة على تقدير أمة : وتقديره : اثنتا عشرة أمة . وأسباطا بدل من اثنتي عشرة . وأمما نعت لأسباطا أو بدل منه{[1542]} ، والأسباط جمع سبط بكسر السين وهو ولد الولد . والمراد بالأسباط القبائل{[1543]} . والمعنى : أن اله صير بني إسرائيل اثنتي عشرة أمة من اثني عشر ولدا ؛ لرجع كل سبط إلى رئيسه فيخفف أمرهم على موسى ؛ ولئلا يتحاسدوا ويختلفوا فيقع بينهم الاقتتال .

قوله : { وأوحينا إلى موسى إذ استقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا } لما أصاب بني إسرائيل العطاش في التيه سألوا موسى أن يستسقي لهم ربه ، فأوحي الله إليه أن يضرب الحجر فضربه { فانبجست منه اثنتا عشرة عينا } انبجست ، انفجرت ، وذلك من الانبجاس وهو الانفجار ، أو النبوع في عين الماء{[1544]} .

فإنه عقب ضرب الحجر بالعصا انفجرت منه اثنتا عشرة عينا . وذلك بعدد الأسباط وهم الاثنا عشر ؛ ليكون سبط عين مختصة بهم بشربهم منها ، وكل سبط منهم هم بنو أب واحد . ولذلك قال : { قد علم كل أناس مشربهم } .

قوله : { وظللنا عليهم الغمم وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم } لما كان بنو إسرائيل في التيه وغشيهم من سموم الصحراء ولظى الشمس الحرور ما غشيهم ؛ أظلهم الله بالغمام تضليلا . والغمام معناه السحاب{[1545]} ؛ فقد استظلوا بالسحاب الرخي الرطيب ، يسكن بسكونهم ، ويسر بسيرهم وكذلك أنزل عليهم المن ؛ وهو كل طل{[1546]} ينزل من السماء على شجر أو حجر ويحلو وينعقد عسلا ويجف جفاف الصمغ{[1547]} .

كذلك انزل عليهم ( السلوى ) وهو طائر ، واحدته سلوة . وقيل : هو السماني{[1548]} . وقد سبق بيان ذلك في تفسير سورة البقرة . وذلك كله من فضل الله على بني إسرائيل ؛ إذ تفضل عليهم بعطايا وخيرات ما سبقهم بها أمة من الأمم . فكانوا بذلك قد تميزوا بجزيل النعم من الله كنعمة الغمام والمن والسلوى وانبجاس الماء من الصخر . وغير ذلك من المنن الأخريات الكثيرة التي فضل الله بها بني إسرائيل على العالمين . إما في زمانهم دون غيره من الأزمنة ، أو في الزمان كله . وذلك لتكون له الحجة عليهم إذا لم يؤمنوا ويهتدوا ، فيعصوا وعتوا وأضلوا وأفسدوا في الأرض ؛ فإنه إذا من الله على أناسي من عباده بجزيل من فضله ونعمه ، فما شكروا ولا أذعنوا لله بالطاعة والامتثال بل طغوا وبغوا وتجبروا في الأرض وأفسدوا في البلاد وبين العباد ، لا جرم أن ينالهم عذاب الله في الدنيا بالخزي والإذلال وغير ذلك من أنواع البلاء ، وفي الآخرة لهم سواء الدار وبئس القرار .

قوله : { كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } بعد أن رزق الله بن إسرائيل بالمن والسلوى وهما من خير الطعام المستلذ المفيد ، مضافا إليه الماء البارد الفارت في جوف الصحراء الحارقة الحرور ، وقد أظلهم السحاب الرخي العليل –بعد ذلك قال الله لهم : كلوا من هذه الأطايب المستلذة ؛ لكنهم لم يقدروا الله حق قدره ؛ إذ لم يشكروه على هذه النعم ؛ بل خالفوا عن أمره سبحانه وجحدوا نعمه الجليلة : فهم بعصيانهم وكفرانهم لم يظلموا الله شيئا ، فإن الله لا ينال منه ظلم الظالمين ، ولكن الظالمين إنما يظلمون أنفسهم بإيقاعها في الهلكة والتخسير{[1549]} .


[1542]:البيان لابن النباري جـ 1ص 376.
[1543]:القاموس المحيط ص 864.
[1544]:القاموس المحيط ص 684.
[1545]:القاموس المحيط ص 1476.
[1546]:الطل: المطر الخفيف. أو أخف المطر وأضعفه. أو الندى. انظر القاموس المحيط ص 1326.
[1547]:انظر القاموس المحيط ص 1672 وفتح القدير جـ 2 ص 256.
[1548]:انظر القاموس المحيط ص 1672 وفتح القدير جـ 2 ص 256.
[1549]:البحر المحيط جـ 4ص 407 وفتح القدير جـ 2 ص 256 وتفسير البغوي جـ 2ص 207.