في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ} (13)

وهو بعد هذا كله( عتل ) . . وهي لفظة تعبر بجرسها وظلها عن مجموعة من الصفات ومجموعة من السمات ، لا تبلغها مجموعة ألفاظ وصفات . فقد يقال : إن العتل هو الغليظ الجافي . وإنه الأكول الشروب . وإنه الشره المنوع . وإنه الفظ في طبعه ، اللئيم في نفسه ، السيء في معاملته . . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه : " العتل كل رغيب الجوف ، وثيق الخلق ، أكول شروب ، جموع للمال ، منوع له " . . ولكن تبقى كلمة( عتل )بذاتها أدل على كل هذا ، وأبلغ تصويرا للشخصية الكريهة من جميع الوجوه .

وهو زنيم . . وهذه خاتمة الصفات الذميمة الكريهة المتجمعة في عدو من أعداء الإسلام - وما يعادي الإسلام ويصر على عداوته إلا أناس من هذا الطراز الذميم - والزنيم من معانيه اللصيق في القوم لا نسب له فيهم ، أو أن نسبه فيهم ظنين . ومن معانيه ، الذي اشتهر وعرف بين الناس بلؤمه وخبثه وكثرة شروره . والمعنى الثاني هو الأقرب في حالة الوليد بن المغيرة . وإن كان إطلاق اللفظ يدمغه بصفة تدعه مهينا في القوم ، وهو المختال الفخور .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ} (13)

{ عتل } أي : غليظ الجسم قاسي القلب ، بعيد الفهم كثير الجهل .

{ زنيم } أي : ولد زنا ؛ وقيل : هو الذي في عنقه زنمة كزنمة الشاة التي تعلق في حلقها ، وقيل : معناه مريب قبيح الأفعال ، وقيل : ظلوم ، وقيل : لئيم ، وقوله :

{ بعد ذلك } أي : بعد ما ذكرنا من عيوبه ، فهذا الترتيب في الوصف لا في الزمان ، واختلف في الموصوف بهذه الأوصاف الذميمة ، فقيل : لم يقصد بها شخص معين ، بل كل من اتصف بها ، وقيل : المقصود بها الوليد بن المغيرة ، لأنه وصفه بأنه ذو مال وبنين ، وكذلك كان ، وقيل : أبو جهل : وقيل : الأخنس بن شريق ، ويؤيد هذا أنه كانت له زنمة في عنقه ، قال ابن عباس : عرفناه بزنمته ، وكان لقيطا من ثقيف ، ويعد في بني زهرة ، فيصح وصفه بزنيم على القولين ، وقيل : الأسود بن عبد يغوث .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ} (13)

متجاوز حدَّه في العدوان على الناس وتناول المحرمات ، كثير الآثام ، شديد في كفره ، فاحش لئيم ، منسوب لغير أبيه ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ} (13)

قوله : { عتلّ بعد ذلك زنيم } اختلف المفسرون في تأويل العتل . فقد قيل : العتلّ ، الشرير الفاحش الخلق . وقيل : الشديد الخصومة في الباطل . وقيل : هو الغليظ الجافي . وقيل : الأكول المنوع . وأما الزنيم فهو الدعيّ الملصق بالقوم ، وهو ليس منهم . وقيل : الظلوم .