في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

59

ولا يستأني السياق في إعلان الخاتمة ، ولا يفصل كذلك :

( فأخذتهم الرجفة ، فأصبحوا في دارهم جاثمين ) . .

والرجفة والجثوم ، جزاء مقابل للعتو والتبجح . فالرجفة يصاحبها الفزع ، والجثوم مشهد للعجز عن الحراك . وما أجدر العاتي أن يرتجف ، وما أجدر المعتدي أن يعجز . جزاء وفاقاً في المصير . وفي التعبير عن هذا المصير بالتصوير .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

{ فأخذتهم الرجفة }أهلتهم الزلزلة الشديدة . يقال : رجفت الأرض ترجف رجفا ، إذا اضطربت وزلزلت ، ومنه الرجفان للأضطراب الشديد . وجاء في آية 27 من سورة هود إهلاكهم بالصيحة من السماء التي زلزلت بها الأرض فكان إهلاكهم بهما . وذكروا في كل موضع واحدة منهما .

{ جاثمين }باركين على الركب ، أو مقيمين . والمراد أنهم هامدون صرعى لا حراك بهم ، من الجثوم ، وهو للناس والطير بمنزلة البروك للإبل . يقال : جثم الطائر يجثم جثما وجثوما ، فهو جاثم وجثوم ، إذا وقع على صدره ، أو لزم مكانه فلم يبرح .