في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا} (58)

47

( وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب ) . .

ولكن الله يمهلهم رحمة بهم ، ويؤخر عنهم الهلاك الذي يستعجلون به ، ولكنه لن يهملهم :

( بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ) . .

موعد في الدنيا يحل بهم فيه شيء من العذاب . وموعد في الآخرة يوفون فيه الحساب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا} (58)

موئلا : ملجأ ، يقال وَأُلَ يَئِل وَأْلاً وَوُؤلاً : لجأ .

ثم بين الله تعالى أنه لا يعجِّل العقوبة لعباده على ما يقترفون من السيئات والآثام لعلّهم يرجعون إليه ويتوبون ، فقال : { وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ العذاب . . . } : إن ربك أيها الرسول عظيمُ المغفرة لذنوب عباده ، فهو يرحمهم ويتجاوز عن خطاياهم . ولو شاء أن يؤاخذَهم على أعمالهم السيئة لعجَّل لهم العذاب ، لكنّه لحكمة قدّرها إنما أخّرهم لموعدٍ ليس لهم عنه مهرب ولا ملجأ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا} (58)

شرح الكلمات :

{ موئلاً } : أي مكاناً يلجأون إليه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا } أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين { لعجل لهم العذاب } ، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون .

ولكن { لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلاً } يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه . ويرجح أن يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل ابن أبي معيط والأخنس بن شريق ، هذا أولاً .