في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ} (17)

17

( ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين ) . .

والطرائق هي الطبقات بعضها فوق بعض . أو وراء بعض . وقد يكون المقصود هنا سبع مدارات فلكية . أو سبع مجموعات نجمية كالمجموعة الشمسية . أو سبع كتل سديمية . والسدم - كما يقول الفلكيون - هي التي تكون منها المجموعات النجمية . . وعلى أية حال فهي سبع خلائق فلكية فوق البشر - أي إن مستواها أعلى من مستوى الأرض في هذا الفضاء - خلقها الله بتدبير وحكمة ، وحفظها بناموس ملحوظ : ( وما كنا عن الخلق غافلين ) . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ} (17)

سبع طرائق : سبع سماوات .

لفظُ العدد في القرآن لا يدلّ على الحصر ، فقد يكون هناك مليون سماء . وقد ثبتَ الآن في علم الفلك أن هناك عدداً من المجموعات من السُّدُوم والنجوم في هذا الكون الواسع

لا نستطيع الوصولَ إليها حتى رؤيتَها على كل ما لدينا من وسائل . فقد يكون المعنيُّ هو المجموعاتِ السماويةَ التي لا حصر لها ، وقد يكشف العِلم عنها في المستقبل .

وقد خلقنا هذا الخلقَ كله ، ونحن لا نغفل عن جميع المخلوقات ، بل نحفظها كلَّها من الاختلال ، وندّبر كلّ أمورها بالحكمة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ} (17)

قوله تعالى : " ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق " قال أبو عبيدة : أي سبع سموات . وحكي عنه أنه يقال : طارقت الشيء ، أي جعل بعضه فوق بعض ، فقيل للسموات طرائق لأن بعضها فوق بعض . والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة . وقيل : لأنها طرائق الملائكة . " وما كنا عن الخلق غافلين " قال بعض العلماء : عن خلق السماء . وقال أكثر المفسرين : أي عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم فتهلكهم .

قلت : ويحتمل أن يكون المعنى " وما كنا عن الخلق غافلين " أي في القيام بمصالحه وحفظه{[11636]} ، وهو معنى الحي القيوم ، على ما تقدم{[11637]} .


[11636]:كذا في ك.وفي ب وج بالإفراد.
[11637]:راجع ج 3 ص 271.