في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

114

ويأمرهم بأن يتركوا الإثم كله - ظاهره وخافيه - ومنه هذا الذي يزاولونه من إضلال الناس بالهوى وبغير علم ؛ وحملهم على شرائع ليست من عند الله ، وافتراء أنها شريعة الله ! ويحذرهم مغبة هذا الإثم الذي يقترفونه :

( وذروا ظاهر الإثم وباطنه . إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون ) . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

ذروا : اتركوا .

الإثم : كل ما حرمه الله .

ظاهر الإثم : ما تعلق بالجوارح من الأعمال ، والباطن ما تعلق بأعمال القلوب ، كالكبر والحسد وتدبير المكايد الضارة بالناس .

يقترفون : يكتسبون

اتركوا أيها المؤمنون ، جميع الأعمال المحرمة وابتعدوا عنها ، فالتقوى الحقيقية هي في ترك الإثم ظاهره وباطنه ، أما الذين يكسبون الإثم فسيُجزَون بما اقترفوا من سيئات .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

قوله تعالى : " وذروا ظاهر الإثم وباطنه " للعلماء فيه أقوال كثيرة . وحاصلها راجع إلى أن الظاهر ما كان عملا بالبدن مما نهى الله عنه ، وباطنه ما عقد بالقلب من مخالفة أمر الله فيما أمر ونهى ، وهذه المرتبة لا يبلغها إلا من اتقى وأحسن ، كما قال : " ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا " [ المائدة : 93 ] . وهي المرتبة الثالثة . حسب ما تقدم بيانه في ( المائدة ){[6678]} . وقيل : هو ما كان عليه الجاهلية من الزنا الظاهر واتخاذ الحلائل في الباطن . وما قدمنا جامع لكل إثم وموجب لكل أمر{[6679]} .


[6678]:راجع ج 6 ص 293.
[6679]:من ك.