في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

59

ولا يستأني السياق في إعلان الخاتمة ، ولا يفصل كذلك :

( فأخذتهم الرجفة ، فأصبحوا في دارهم جاثمين ) . .

والرجفة والجثوم ، جزاء مقابل للعتو والتبجح . فالرجفة يصاحبها الفزع ، والجثوم مشهد للعجز عن الحراك . وما أجدر العاتي أن يرتجف ، وما أجدر المعتدي أن يعجز . جزاء وفاقاً في المصير . وفي التعبير عن هذا المصير بالتصوير .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

الرجفة : الهزة تقع في الأرض ، والزلزلة .

في دارهم : في بلدهم .

جاثمين : قاعدين بلا حراك .

عندئذ ، «فأخذتهم الرجفة » أي : دمّرتهم الزلازل الشديدة ، ومن ثمّ «فأصبَحوا في دراهم جاثِمين » باتوا مصعوقِين جُثثاً هامدة لا حَراك بها ، وأصبحت ديارهم خاوِية على عروشِها إلى الآن .

روى الإمام أحمد والحاكم عن جابر قال : لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحِجر في غزوة تبوك ، قال لا تسألوا الآياتِ ، فقد سألها قومُ صالح ، فكانت الناقةُ تَرِدُ من هذا الفَجّ ، وتصدُرُ من هذا الفَجّ ، فَعَتَوا عن أمر ربهم ، فعقَروها . وكانت تشرب ماءهم يوماً ، ويشربون لَبَنَها يوما ، فعقروها ، فأخذتهم صيحةٌ أخمدَ اللهُ مَن تحت أديمِ السماءِ منهم . وكان قومُ صالحٍ عربا ، وصالح من أوسطِهم نسبا .

وفي البخاري أن رسول الله لمّا نزل الحِجْر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من آبارها ولا يسقوا منها ، فقالوا : قد عَجَنّا منها واستقينا . فأمرهم النبي الكريم أن يطرحوا ذلك العجين ، ويُهْرِيقوا ذلك الماء . ثم ارتحلَ بهم حتى نزل على البئر التي كانت تشرب منها الناقة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

{ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } على ركبهم ، قد أبادهم اللّه ، وقطع دابرهم .