في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا} (133)

وهو أن أمرهم عليه سبحانه ؛ وقدرته على الذهاب بهم والمجيء بغيرهم :

( إن يشأ يذهبكم - أيها الناس - ويأت بآخرين . وكان الله على ذلك قديرًا ) . .

وهو قادر على أن يذهب بهم ويستبدل قوما غيرهم ، إنما هو يوصيهم بالتقوى لصلاحهم هم ، ولصلاح حالهم .

وبقدر ما يقرر الإسلام كرامة الإنسان على الله ؛ وتكريمه على كل ما في الأرض ، وكل من في الكون . . بقدر ما يقرر هو أنه على الله حين يكفر به ، ويعتو وتجبر ، ويدعي خصائص الألوهية بغير حق . . فهذه كفاء تلك في التصور الإسلامي ، وفي حقيقة الأمر والواقع كذلك . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا} (133)

ثم بيّن لمن يكفرون مآل شأنهم في ملك الله ، وذكَر قدرته على الذهاب بهم والمجيء بغيرهم فقال { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ الله على ذلك قَدِيراً } أي أنه قادر على إفنائكم من الوجود ، وإيجاد قوم آخرين من البشر وهو إذ يوصيهم بتقواه لا يضره شيء إذا لم يسمعوا الوصية إن ذلك لن يُنقص من ملكه شيئاً ، وإنما يوصيهم بالتقوى لصلاح حالهم .

وبقدر ما يؤكد الإسلام كرامة الإنسان على الله وتفضيله على كل ما في الكون- يقرّر هَوانَهُ على الله حين يكفر ويتجبّر ، ويدّعي خصائص الألوهية .