في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (107)

فإذا ظهر بعد ذلك أنهما ارتكبا إثم الشهادة الكاذبة واليمين الكاذبة والخيانة للأمانة . قام أولى اثنين من أهل الميت بوراثته ، من الذين وقع عليهم هذا الإثم ، بالحلف بالله أن شهادتهما أحق من شهادة الشاهدين الأولين . وأنهما لم يعتديا بتقريرهما هذه الحقيقة . وبذلك تبطل شهادة الأولين ، وتنفذ الشهادة الثانية .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (107)

{ فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا } أي : الشاهدين { اسْتَحَقَّا إِثْمًا } بأن وجد من القرائن ما يدل على كذبهما وأنهما خانا { فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان }

أي : فليقم رجلان من أولياء الميت ، وليكونا من أقرب الأولياء إليه . { فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا } أي : أنهما كذبا ، وغيرا وخانا . { وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ } أي : إن ظلمنا واعتدينا ، وشهدنا بغير الحق .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (107)

{ فإن عثر على أنهما استحقا إثما } أي : إن اطلع بعد ذلك على أنهما فعلا ما أوجب إثما ، والإثم الكذب والخيانة واستحقاقه الأهلية للوصف به .

{ فآخران يقومان مقامهما } أي : اثنان من أولياء الميت ، يقومان مقام الشاهدين في اليمين .

{ من الذين استحق عليهم } أي : من الذين استحق عليهم الإثم أو المال ، ومعناه من الذين جنا عليهم وهم أولياء الميت .

{ الأوليان } تثنية أولى بمعنى أحق : أي الأحقان بالشهادة لمعرفتهما ، والأحقان بالمال : لقرابتهما ، وهو مرفوع على أنه خبر ابتداء تقديره هما الأوليان ، أو مبتدأ مؤخر تقديره الأوليان آخران يقومان ، أو بدل من الضمير في يقومان ، ومنع الفارسي أن يسند استحق إلى الأوليان ، وأجازه ابن عطية ، وأما على قراءة استحق بفتح التاء والحاء على البناء للفاعل ، ف{ الأوليان } فاعل ل{ استحق } ، ومعنى استحق على هذا أخذ المال وجعل يده عليه والأوليان على هذا هما الشاهدان اللذان ظهرت خيانتهما : أي الأوليان بالتحليف والتعنيف والفضيحة ، وقرئ الأولين جمع أول ، وهو مخفوض على الصفة للذين استحق عليهم ، أو منصوبا بإضمار فعل ، ووصفهم بالأولية لتقدمهم على الأجانب في استحقاق المال وفي صدق الشهادة .

{ فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما } أي : يحلف هذان الآخران أن شهادتهما أحق : أي أصح من شهادة الشاهدين الذين ظهرت خيانتهما .

{ إنا إذا لمن الظالمين } أي : إن اعتدينا ، فإنا من الظالمين وذلك على وجه التبرئة ومثل قول الأولين إنا إذا لمن الآثمين .