في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

والغرض من إنزال الكتاب واضح صريح : ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ) .

ويغلب ظل الإنذار الصارم في التعبير كله . فهو يبدأ به على وجه الإجمال : ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ) .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

المفردات :

قيما : مستقيما معتدلا ، لا ميل فيه ولا زيغ ، وعوجا وقيما حالان من الكتاب .

بأسا شديدا : عقوبة عاجلة في الدنيا ، وآجلة في الأخرى .

من لدنه : من عند الله .

التفسير :

2- { قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه وبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن له أجرا حسنا } .

مستقيما لا اختلاف فيه ولا تفاوت ؛ بل بعضه يصدق بعضا ، وبعضه يشهد لبعض ، ومن وظيفة القرآن ، إنذار الكافرين ، وتخويفهم من العذاب والنكال ، في الدنيا والآخرة .

أما وظيفة القرآن بالنسبة المؤمنين ، الذين يعملون الأعمال الصالحة ؛ فيبشرهم بأن لهم الجزاء الحسن في الدنيا ، والثواب الجزيل في الجنة ، التي وعدها الله للمتقين .

وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع من أحسن عملا } . ( الكهف : 30 ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا

[ قيما ] مستقيما حال ثانية مؤكدة [ لينذر ] يخوف بالكتاب الكافرين [ بأسا ] عذابا [ شديدا من لدنه ] من قبل الله [ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ]

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

قوله تعالى : { قيماً } فيه تقديم وتأخير ، معناه : أنزل على عبده الكتاب قيماً ، ولم يجعل له عوجاً ، قيماً أي : مستقيماً . قال ابن عباس : عدلاً . وقال الفراء : قيماً على الكتب كلها أي : مصدقاً لها ناسخاً لشرائعها . وقال قتادة : ليس على التقديم والتأخير ، بل معناه : أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً ، ولكن جعله قيماً ولم يكن مختلف على ما قال الله تعالى : { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً } [ النساء – 82 ] . وقيل : معناه لم يجعله مخلوقاً . وروي عن ابن عباس في قوله : { قرآناً عربياً غير ذي عوج } [ الزمر – 28 ] أي : غير مخلوق . { لينذر بأساً شديداً } أي : لينذر ببأس شديد ، { من لدنه } أي : من عنده { ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً } أي الجنة .