في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

1

لقد كان الحق واضحا ولكنهم كانوا يخافون على ما يتمتعون به في هذه الحياة الدنيا من منافع وسلطان ، وتعبيد للناس كي لا يستجيبوا لداعي الحرية والكرامة والعدل والعزة . . داعي لا إله إلا الله . . لهذا يعقب السياق بما يناسب حالهم ويصور لهم عاقبة أمرهم فيقول :

( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ، وحبط ما صنعوا فيها ، وباطل ما كانوا يعملون )

إن للجهد في هذه الأرض ثمرته . سواء تطلع صاحبه إلى أفق أعلى أو توجه به إلى منافعه القريبة وذاته المحدودة . فمن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها فعمل لها وحدها ، فإنه يلقى نتيجة عمله في هذه الدنيا ؛ ويتمتع بها كما يريد - في أجل محدود

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ 15 أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ 16 } .

المفردات :

نوف إليهم : نوصل إليهم ، ونؤتهم ثمار أعمالهم وافية تامة ؛ جزاء ما عملوا من خير كصدقة وصلة رحم .

لا يبخسون : أي : لا ينقصون من حقهم ، يقال : بخسه حقه ، يبخسه بخسا ، أي : نقصه حقه .

15

التفسير :

15 { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } .

من أراد بأعماله الوجاهة والشرف ، والرفعة بين الناس بدون إخلاص لله أو رغبة في ثواب الآخرة فإن الله تعالى يوصل إليه عمله في الدنيا بحسب سننه الكونية ؛ فيلقى النجاح ، أو الصحة ، أو الغنى ، أو سعة الرزق ، أو كثرة الأولاد ، بحيث يلقى المكافأة على أعماله في الدنيا وحدها ، بدون نقص أي شيء من جزاء عمله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

شرح الكلمات :

{ زينة الحياة } : المال والولد وأنواع اللباس والطعام والشراب .

{ توفّ إليهم } : نعطهم نتاج أعمالهم وافياً .

{ لا يبخسون } : أي لا نقصون ثمرة أعمالهم .

المعنى :

لما أقام الله تعالى الحجة على المكذبين بعجزهم عن الإِتيان بعشر سور من مثل القرآن مفتريات حيث ادعوا أن القرآن مفترى وأن محمداً صلى الله عليه وسلم قد افتراه ولم يبق إلا أن يختار المرء أحد الطريقين طريق الدنيا أو الآخرة الجنة أو النار فقال تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها } من مال وولد وجاه وسلطان وفاخر اللباس والرياش .

{ نوف إليهم أعمالهم فيها } نعطهم نتاج عملهم فيها وفياً غير منقوص فعلى قدر جهدهم وكسبهم فيها يعطون ولا يبخسهم عملهم لكفرهم وتركهم .

الهداية

من الهداية :

- بيان حقيقة وهي أن الكفر غير مانع من أن ينتج الكافر بحسب جهده من كسب يده فيحصد إذا زرع ، ويرح إذا اتجر ، وينتج إذا صنع .