في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ} (81)

أما هم فقد طلب إليهم أن يرجعوا إلى أبيهم فيخبروه صراحة بأن ابنه سرق ، فأخذ بما سرق . ذلك ما علموه شهدوا به . أما إن كان بريئا ، وكان هناك أمر وراء هذا الظاهر لا يعلمونه ، فهم غير موكلين بالغيب . كما أنهم لم يكونوا يتوقعون أن يحدث ما حدث ، فذلك كان غيبا بالنسبة إليهم ، وما هم بحافظين للغيب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ} (81)

{ ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا } .

أي : ارجعوا من مصر إلى أبيكم بالشام ، وتلطفوا في إخباره بأمر بنيامين ، فقولوا : يا أبانا ، إن ابنك سرق صواع الملك ، ووضعه في رحله .

وقرئ : سرّق أي : نسب إلى السرقة ، { وما شهدنا } عليه { إلا بما علمنا } من وجود الصاع في رحله .

{ وما كنا للغيب حافظين } .

أي : وما كنا حين أعطيناك الموثق ، نعلم أنه سيسرق أو أنا سنلاقي هذا الأمر ، أو أنك تصاب به كما أصبت بيوسف .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ} (81)

{ ارجعوا إلى أبيكم } من قول كبيرهم ، وقيل : من قول يوسف وهو بعيد .

{ إن ابنك سرق } قرأ الجمهور : بفتح الراء والسين ، وروي : عن الكسائي سرق بضم السين وكسر وتشديد الراء أي : نسبت له السرقة .

{ وما شهدنا إلا بما علمنا } أي : قولنا لك إن ابنك : إنما هو شهادة بما علمنا من ظاهر ما جرى .

{ وما كنا للغيب حافظين } أي : لا نعلم الغيب هل ذلك حق في نفس الأمر ، أم لا ، إذ يمكن أن يدس الصواع في رحله من غير علمه وقال الزمخشري : المعنى ما شهدنا إلا بما علمنا من سرقته وتيقناه ، لأن الصواع استخرج من وعائه .

{ وما كنا للغيب حافظين } أي : ما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الميثاق ، وقراءة سرق بالفتح تعضد قول الزمخشري ، والقراءة بالضم تعضد القول الأول .