في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَـٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (17)

ثم يمضي مستطردا يعرض مشهدا آخر من مشاهد الساعة التي كذب بها المكذبون . مشهد أولئك المشركين ، وقد حشروا مع آلهتم التي كانوا يزعمون ، ووقف الجميع عبادا ومعبودين أمام الديان يسألون ويجيبون !

( ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله ، فيقول : أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء ، أم هم ضلوا السبيل ? قالوا : سبحانك ! ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء . ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر ، وكانوا قوما بورا . . فقد كذبوكم بما تقولون ، فما تستطيعون صرفا ولا نصرا . ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ) . .

وما يعبدون من دون الله قد يكونون هم الأصنام . وقد يكونون هم الملائكة والجن ، وكل معبود من دون الله . وإن الله ليعلم . ولكن الاستجواب هكذا في الساحة الكبرى ، وهم محشورون أجمعين ، فيه تشهير وتأنيب ، وهو ذاته عذاب مرهوب ! والجواب هو الإنابة من هؤلاء " الآلهة " ! الإنابة لله الواحد القهار . وتنزيهه عن ذلك الافتراء ، والتبرؤ لا من ادعاء الألوهية ، ولكن من مجرد أن يتخذوا لهم أولياء من دون الله ، والزراية على أولئك الجاحدين الجهال :

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَـٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (17)

{ ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله } الأصنام والملائكة والمسيح وعزيرا { فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء } هذا توبيخ للكفار كقوله لعيسى عليه السلام أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَـٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ} (17)

قوله تعالى : " ويوم يحشرهم " قرأ ابن محيصن وحميد وابن كثير وحفص ويعقوب وأبو عمرو في رواية الدوري : " يحشرهم " بالياء . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ؛ لقوله في أول الكلام : " كان على ربك " وفي آخره " أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء " . الباقون بالنون على التعظيم . " وما يعبدون من دون الله " من الملائكة والإنس والجن والمسيح وعزير ، قاله مجاهد وابن جريج . الضحاك وعكرمة : الأصنام . " فيقول " قراءة العامة بالياء وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم . وقرأ ابن عامر وأبو حيوة بالنون على التعظيم . " أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل " وهذا استفهام توبيخ للكفار .