في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (130)

124

وعند هذا المقطع من قصة إبراهيم ، يلتقط السياق دلالته وإيحاءه ، ليواجه بهما الذين ينازعون الأمة المسلمة الإمامة ؛ وينازعون الرسول [ ص ] النبوة والرسالة ؛ ويجادلون في حقيقة دين الله الأصيلة الصحيحة :

( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ؟ ولقد اصطفيناه في الدنيا ، وإنه في الآخرة لمن الصالحين . إذ قال له ربه أسلم . قال : أسلمت لرب العالمين . ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب : يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون . . )

هذه هي ملة إبراهيم . . الإسلام الخالص الصريح . . لا يرغب عنها وينصرف إلا ظالم لنفسه ، سفيه عليها ، مستهتر بها . . إبراهيم الذي اصطفاه ربه في الدنيا إماما ، وشهد له في الآخرة بالصلاح . .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (130)

{ ومن يرغب عن ملة إبراهيم } أي وما يرغب عنها ولا يتركها { إلا من سفه نفسه } أي جهلها بأن لم يعلم أنها مخلوقة لله تعالى يجب عليها عبادة خالقها { ولقد اصطفيناه في الدنيا } اخترناه للرسالة { وإنه في الآخرة لمن الصالحين } أي من الأنبياء .