تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

{ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ } بأن نزيل عنهم مواد الاستضعاف ، ونهلك من قاومهم ، ونخذل من ناوأهم . { وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } في الدين ، وذلك لا يحصل مع استضعاف ، بل لا بد من تمكين في الأرض ، وقدرة تامة ، { وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } للأرض ، الذين لهم العاقبة في الدنيا قبل الآخرة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

قوله تعالى : { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض } يعني : بني إسرائيل { ونجعلهم أئمةً } قادة في الخير يقتدى بهم . وقال قتادة : ولاة وملوكاً ، دليله : قوله عز وجل : { وجعلكم ملوكاً } وقال مجاهد : دعاة إلى الخير . { ونجعلهم الوارثين } يعني : أملاك فرعون وقومه يخلفونهم في مساكنهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

ولما كان التقدير كما أرشد إليه السياق لمن يسأل عن سبب فعله هذا العجيب : يريد بذلك زعم دوام ملكه بأن لا يسلبه إياه واحد منهم أخبره بعض علمائه أنه يغلبه عليه ويستنقذ شعبه من العبودية ، عطف عليه قوله يحكي تلك الحال الماضية : { ونريد } أو هي حالية ، أي يستضعفهم والحال أنا نريد في المستقبل أن نقويهم . أي يريد دوام استضعافهم حال إرادتنا ضده من أنا نقطع ذلك بإرادة { أن نمن } أي نعطي بقدرتنا وعلمنا ما يكون جديراً بأن نمتن به { على الذين استضعفوا } أي حصل استضعافهم وهان هذا الفعل الشنيع ولم يراقب فيهم مولاهم { في الأرض } أي أرض مصر فذلوا وأهينوا ، ونريهم في أنفسهم وأعدائهم وفق ما يحبون وفوق ما يأملون { ونجعلهم أئمة } أي مقدمين في الدين والدنيا ، علماء يدعون إلى الجنة عكس ما يأتي من عاقبة آل فرعون ، وذلك مع تصييرنا لهم أيضاً بحيث يصلح كل واحد منهم لأن يقصد للملك بعد كونهم مستعبدين في غاية البعد عنه { ونجعلهم } بقوتنا وعظمتنا { الوارثين* } أي لملك مصر لا ينازعهم فيه أحد من القبط ، ولكل بلد أمرناهم بقصدها ، وهذا إيذان بإهلاك الجميع .