تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

فقالت : { وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ } منه . هل يستمر على رأيه [ ص 605 ] وقوله ؟ أم تخدعه الهدية وتتبدل فكرته وكيف أحواله وجنوده ؟ فأرسلت له هدية مع رسل من عقلاء قومها وذوي الرأي : منهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

ولما بينت ما في المصادمة من الخطر ، أتبعته ما عزمت عليه من المسالمة ، فقالت : { وإني مرسلة } وأشار سبحانه إلى عظيم ما ترسل به بالجمع في قولها : { إليهم } أي إليه وإلى جنوده { بهدية } أي تقع منهم موقعاً . قال البغوي : وهي العطية على طريق الملاطفة . { فناظرة } عقب ذلك وبسببه { بم } أي بأي شيء { يرجع المرسلون* } بتلك الهدية عنه من المقال أو الحال ، فنعمل بعد ذلك على حسب ما نراه من أمره ، فنكون قد سلمنا من خطر الإقدام على ما لم نعرف عاقبته ، ولم يضرنا ما فعلنا شيئاً .