تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} (111)

ولكن من لطف الله بعباده المؤمنين أنه رد كيدهم في نحورهم ، فليس على المؤمنين منهم ضرر في أديانهم ولا أبدانهم ، وإنما غاية ما يصلون إليه من الأذى أذية الكلام التي لا سبيل إلى السلامة منها من كل معادي ، فلو قاتلوا المؤمنين لولوا الأدبار فرارا ثم تستمر هزيمتهم ويدوم ذلهم ولا هم ينصرون في وقت من الأوقات ،

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} (111)

{ لن يضروكم إلا أذى } أي : بالكلام خاصة وهو أهون المضرة .

{ يولوكم الأدبار } إخبار بغيب ظهر في الوجود صدقه .

{ ثم لا ينصرون } إخبار مستأنف غير معطوف على يولوكم ، وفائدة ذلك أن توليهم الأدبار مقيد بوقت القتال ، وعدم النصر على الإطلاق ، وعطفت الجملة على جملة الشرط والجزاء ، وثم لترتيب الأحوال لأن عدم نصرهم على الإطلاق أشد من توليهم الأدبار حين القتال .