تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا} (57)

{ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا } أي : إلا من شاء أن ينفق نفقة في مرضاة ربه وسبيله فهذا وإن رغبتكم فيه فلست أجبركم عليه وليس أيضا أجرا لي عليكم وإنما هو راجع لمصلحتكم وسلوككم للسبيل الموصلة إلى ربكم ،

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا} (57)

" قل ما أسألكم عليه من أجر " يريد على ما جئتكم به من القرآن والوحي . و " من " للتأكيد . " إلا من شاء " لكن من شاء ، فهو استثناء منقطع ، والمعنى : لكن من شاء " أن يتخذ إلى ربه سبيلا " بإنفاقه من ماله في سبيل الله فلينفق . ويجوز أن يكون متصلا ويقدر حذف المضاف ؛ التقدير : إلا أجر " من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا " باتباع ديني حتى ينال كرامة الدنيا والآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا} (57)

{ قل ما أسألكم عليه من أجر } أي : لا { أسألكم } على الإيمان أجرة ولا منفعة .

{ إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا } معناه إنما أسألكم أن تتخذوا إلى ربكم سبيلا بالتقرب إليه وعبادته ، فالاستثناء منقطع ، وقيل : المعنى أن تتخذوا إلى ربكم سبيلا بالصدقة ، فالاستثناء على هذا متصل ، والأول أظهر ، وفي الكلام محذوف تقديره إلا سؤال من شاء وشبه ذلك .