تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ} (2)

{ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } والخشوع في الصلاة : هو حضور القلب بين يدي الله تعالى ، مستحضرا لقربه ، فيسكن لذلك قلبه ، وتطمئن نفسه ، وتسكن حركاته ، ويقل التفاته ، متأدبا بين يدي ربه ، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته ، من أول صلاته إلى آخرها ، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الردية ، وهذا روح الصلاة ، والمقصود منها ، وهو الذي يكتب للعبد ، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب ، وإن كانت مجزئة مثابا عليها ، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ} (2)

{ الذين هم في صلاتهم خاشعون } ساكنون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ} (2)

ثم قيدهم بما يلزم من الصدق في الإيمان فقال : { الذين هم } أي بضمائرهم وظواهرهم { في صلاتهم } أضيفت إليهم ترغيباً لهم في حفظها ، لأنها بينهم وبين الله تعالى ، وهو غني عنها ، فهم المنتفعون بها { خاشعون* } أي أذلاء ساكنون متواضعون مطمئنون قاصرون بواطنَهم وظواهرهم على ما هم فيه ؛ قال الرازي : خائفون خوفاً يملأ القلب حرمة ، والأخلاق تهذيباً ، والأطراف تأديباً ، أي خشية أن ترد عليهم صلاتهم ، ومن ذلك خفض البصر إلى موضع السجود ، قال الرازي : فالعبد إذا دخل في الصلاة رفع الحجاب ، وإذا التفت أرخى ، قال : وهو خوف ممزوج بتيقظ واستكانة ، ثم قد يكون في المعاملة إيثاراً ومجاملة و إنصافاً ومعدلة ، وفي الخدمة حضوراً واستكانة . وفي السر تعظيماً وحياء وحرمة ، والخشوع في الصلاة بجمع الهمة لها ، والإعراض عما سواها ، وذلك بحضور القلب والتفهم والتعظيم والهيبة والرجاء والحياء ، وإذا كان هذا حالهم في الصلاة التي هي أقرب القربات . فهم به فيما سواها أولى . قال ابن كثير : والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها ، واشتغل بها عما عداها ، وآثرها على غيرها ، وحينئذ تكون راحة له وقرة عين " وجعلت قرة عيني في الصلاة " رواه أحمد والنسائي عن أنس رضي الله عنه " يا بلال ! أرحنا بالصلاة " - رواه أحمد عن رجل من أسلم رضي الله عنه .